أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة، أخبرني العباس، أنا محمّد بن شعيب.
أخبرني عبد القدّوس بن حبيب أنه سمع الحسن يحدّث عن سمرة بن جندب أنه قال:
أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فقال: «أوصيكم بتقوى الله عزوجل، والقرآن فإنه نور الظّلمة، وهدى النهار، فاتلوه على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض لك بلاء فاجعل مالك دون دمك، فإن جاوزك ـ وفي حديث ابن الفراء: يجاوزك ـ البلاء، فاجعل مالك ودمك دون دينك، فإنّ المسلوب من سلب دينه، والمحروب من حرب (1) دينه، إنه لا فاقة بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، إنّ النار لا يستغني فقيرها ولا يفكّ أسيرها» [7385] .
ومما وقع لي عاليا من حديثه ما.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو حفص عمر بن الحسن القاضي، نا عامر بن سيّار، نا عبد القدّوس ـ يعني ابن حبيب ـ عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء زمزم، فشرب وهو قائم.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد بن الجوهري، نا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي بن الزيات (2) ، نا أبو حفص عمر بن الحسن بن نصر القاضي الحلبي (3) ، نا عامر بن سيّار، نا عبد القدوس بن حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر إخواني تناصحوا في العلم، ولا يكتم بعضكم بعضا، فإنّ خيانة الرجل في علمه أشدّ من خيانته في ماله» [7386] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي (4) ، أنا عبد الله.
ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن العالمة (5) ، وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله بن سكينة (6) .
(1) حربه حربا كطلبه طلبا: سلب ماله، فهو محروب وحريب ج حربى وحرباء (تاج العروس بتحقيقنا، والقاموس المحيط: حرب) .
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16/ 323.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 254.
(4) بالأصل: نا عيسى بن علي بن عبيد الله.
(5) المشيخة 5 / أ.
(6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/ 49 والمشيخة 147 / أ.