جالسوا أهل الدين، فإن لم تقدروا عليهم فجالسوا أهل المروءات في الدنيا (1) ، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي، نا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلّال الجرجاني، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، أنا الحسين بن جعفر الجرجاني، نا حسان بن محمّد الفقيه، حدثني أحمد بن داود بن موسى البصري، نا عبيد الله بن محمّد بن عائشة، قال: قال عبد الواحد بن زيد لأهل مجلسه:
جالسوا أهل الدين من أهل الدنيا، وإن كنتم لا بد فاعلين فجالسوا أهل المروءات، فإنهم لا يرفثون.
أنبأنا أبو علي بن نبهان.
ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر الباقلاني، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، وأبو علي بن نبهان.
ح (2) وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر.
قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن مقسم، نا أبو العباس، قال: قال عبد الواحد بن زيد العابد لأصحابه:
جالسوا أهل الدين، فإن لم تقدروا عليهم فجالسوا الأشراف، فإن الفحش لا يجري في مجالسهم (3) .
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم (4) ، نا عثمان بن محمّد العثماني، نا أبو الحسن الواعظ البغدادي، قال: ذكر لي عن أحمد بن أبي الحواري، قال: قال أبو سليمان: ذكر لي عن عبد الواحد بن زيد قال:
نمت عن وردي ليلة، فإذا أنا بجارية لم أر أحسن وجها منها عليها ثياب حرير خضر، وفي رجليها نعلان تقدس بأطراف أزمتها، فالنعلان يسبحان والزمامان يقدسان، وهي تقول: يا ابن زيد جدّ في طلبي فإنّي في طلبك، ثم جعلت تقول برخيم صوتها:
(1) «في الدنيا» ليس في الحلية.
(2) «ح» حرف التحويل سقط من م.
(3) «في مجالسهم» استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(4) الخبر والأبيات في حلية الأولياء 6/ 157 ـ 158.