أيوب الفوركي (1) ، أنا أبو حسان محمّد بن أحمد بن محمّد بن جعفر الفقيه ـ بنيسابور ـ أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمد الورّاق، أنا أحمد بن عمير الدّمشقي، نا طاهر بن عمرو بن الربيع، نا أبي، نا إسماعيل بن أليسع الكندي، عن عمرو بن شمر، عن محمّد بن سوقة، قال: سمعت عبد الواحد الدمشقي قال:
رأيت أبا الدّرداء يحدّث الناس ويفتيهم، وولده إلى جنبه، وأهل بيته جلوس في جانب يتحدثون، قيل له: ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟ قال: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أزهد الناس في الأنبياء، وأشدّهم عليهم الأقربون» وذلك فيما أنزل الله عزوجل (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) » إلى آخر الآية (2) ، ثم قال: «أزهد الناس في العالم أهله حتى يفارقهم» الحديث [7496] .
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمّد بن المظفّر، نا القاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران الشيباني، نا عبّاد بن أحمد العرزمي، نا عمّي، عن أبيه، عن محمّد بن سوقة، عن عبد الواحد الدمشقي قال:
مرّ أبو هريرة حتى قام على أهل مجلس فقال: ألا أحدّثكم عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حديثا غير كذّب؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا نحدّثكم (3) بما يدخلكم الجنّة؟» قالوا: بلى، قال: «ضرب بالسيف، وطعام [الضيف] (4) واهتمام بمواقيت الصلاة، وإسباغ الطّهور في الليلة القرّة، وإطعام على حبّه» [7497] .
قال: وأنا أبو نعيم، نا أحمد بن محمّد بن موسى، نا علي بن أبي قربة، نا نصر بن مزاحم، نا أبي، نا عمرو ـ يعني ابن شمر ـ عن محمّد بن سوقة، عن عبد الواحد الدمشقي قال:
نادى حوشب الحميري عليا يوم صفين فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنّا ننشدك الله في دمائنا ودمك، نخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، ونحقن دماء المسلمين، فقال علي: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أنّ المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون عليّ في المئونة، ولكنّ الله لم يرض من أهل العراق بالادهان والسكون والله يعصى.
(1) ضبطت بضم الفاء وفتح الراء عن الأنساب، هذه النسبة إلى فورك، اسم جد.
(2) سورة الشعراء، الآية: 214.
(3) في م: أحدثكم.
(4) سقطت من الأصل وأضيفت عن م، وفيها: وإطعام الضيف.