«قل إحدى» ، قلت: إحدى قال: «وفتح بيت المقدس» ، قال: «وفتنة فيكم تعمّ بيوتات العرب، ويأخذكم موت كقعاص (1) الغنم، ويفشو المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر (2) ، فيغدرون، فيأتونكم في ثمانين غاية (3) تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا» [7512]
حدّثنا أبو الحسن الفقيه الشافعي، نا عبد العزيز بن أحمد، نا عبد الوهّاب بن عبد الله الحافظ، نا حميد بن الحسن الوراق، نا جعفر بن محمّد الجروي ـ بتنّيس ـ نا أبو هشام الرفاعي، نا أبو بكر بن عياش، نا أبو [إسحاق السبيعي، ثنا أبو وائل قال: قال عبد الله ـ يعني ـ] (4) ابن مسعود في قوله عزوجل: (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (5) قال: ثعبان له زبيبتان (6) تنهشه في قبره، تقول: أنا مالك الذي بخلت به.
قال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: والله ما كذبت على أبي إسحاق السّبيعي، قال أبو هشام الرفاعي: ولا والله ما كذبت على أبي بكر بن عيّاش، ولا والله ما كذب أبو وائل على ابن مسعود، قال جعفر الجروي: ولا والله ما كذبت على أبي هشام الرفاعي، قال حميد: ولا والله ما كذبت على جعفر الجروي، وقال عبد الوهّاب: ولا والله ما كذبت على حميد، وقال عبد العزيز: ولا والله ما كذبت على عبد الوهّاب، وقال الفقيه: ولا والله ما كذبت على عبد العزيز، قال الحافظ: ولا والله ما كذبت على الفقيه، قال القاضي أبو نصر محمّد: ولا والله ما كذبت على الحافظ.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (7) :
أما المرّي بضم الميم وكسر الزاء وتشديدها: أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المرّي الدمشقي، روى عن أبي عمر محمّد بن موسى بن فضالة، روى عنه أبو محمّد الكتاني وغيره من الدمشقيين.
(1) القعاص داء يصيب الغنم، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة.
(2) يعني ببني الأصفر: الروم.
(3) غاية: راية (تاج العروس بتحقيقنا: غي) .
(4) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، والذي أضيف عن م.
(5) سورة آل عمران، الآية: 180.
(6) كذا بالأصل وفي م: ريشتان، والزبيبتان مثنى زبيبة وهي نكتة سوداء فوق عين الحية، وقيل: الزبيبتان هما نقطتان تكتنفان فاها (تاج العروس بتحقيقنا: زبب) .
(7) الاكمال لابن ماكولا 7/ 241.