فينا وخفضه، فرآهما ـ وقال الزينبي: فرآنا ـ رجلين جلدين، فقال: «إن شئتما فعلت، ولا حظّ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب» [7588] .
ولم يقل الزينبي: فيها.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا عبد الرزّاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير (1) ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان وهو محصور وعليّ يصلي بالناس، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أتحرج أن أصلي مع هؤلاء، وأنت الإمام، فقال: إنّ الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس يحسنون فأحسن معهم، وإذا رأيتهم يسيئون فاجتنب سيئهم.
خالفه الأوزاعي، فقال: عن الزهري، عن حميد بن عبد الرّحمن، عن عبيد الله.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو بكر بن زنبور، نا أبو بكر بن داود، نا عمرو بن عثمان، نا الوليد، عن أبي عمرو، عن الزهري أنه أخبره عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف، حدّثني عبيد الله بن عدي بن الخيار.
أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال له: إنّك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، ومن يصلي بالناس إمام فتنة، وإنّا نتحرج من الصلاة معه، فقال عثمان: إنّ الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذ أساءوا فاجتنب إساءتهم.
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ أنا محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أبي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، نا أبي، عن محمّد بن إسحاق (2) ، حدّثني محمّد بن مسلم الزهري، عن عطاء بن يزيد الجندعي (3) أخي بني ليث (4) ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل بن عبد مناف، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرين.
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3/ 515.
(2) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 12/ 240.
(3) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة، نسبة إلى جندع بطن من ليث (الأنساب) .
(4) ليث من مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كما في الأنساب، وقيل فيه غير ذلك.