فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 25742

محمّد بن يونس القرشي، نا شاصونة بن عبيد أبو محمّد اليمامي سنة عشر ومائتين، حدّثني معرّض بن عبد الله بن معرّض بن معيقيب اليماني عن أبيه عن جده معرّض عن معيقيب قال: حججت حجّة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة القمر، وسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبيّ يوم ولد قد لفه في خرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا غلام، من أنا» قال: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «صدقت، بارك الله فيك» ، قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شبّ.

قال: قال أبي: فسميته مبارك اليمامة (1) [1142] .

أخبرنا أبو الفتح يوسف الماهاني، أنبأ شجاع بن (2) علي الصوفي، أنا محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا محمّد بن محمّد بن الأزهر، نا محمّد بن يوسف، نا شاصونة بن عبيد فتى من عدن أبين بالحردة، نا موسى بن هارون وغيره، فلما دخلت الحردة (3) قلت: لأسألن عن شاصونة فرأيت جماعة قعودا على سيف البحر، فدنوت منهم وسلّمت عليهم فرحّبوا بي فقلت: قد عرفتم شاصونة بن عبيد؟ فأشاروا كلهم إلى مشايخ قعود بالبعد منهم، فقالوا: أولئك المشايخ كلهم من نسل شاصونة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، وأبو القاسم بن السّمرقندي، قالا: أنا أبو نصر بن محمّد طلاب، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد جميع، نا أبو الفضل العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد ـ بمكة ـ نا أبي، حدّثني جدي شاصونة بن عبيد، حدّثني معرّض بن عبيد الله بن معيقيب اليمامي عن أبيه عن جده قال:

حججت حجة الوداع، فدخلت داري بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجبا، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، وقد لفّه في خرقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا غلام من أنا؟» فقال: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له:

«بارك الله فيك» ، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها (4) .

(1) الخبر نقله البيهقي في الدلائل عن طريق محمد بن يونس الكديمي، ونقله عن المصنف ابن كثير في البداية والنهاية 6/ 159.

(2) بالأصل «عن» والصواب «بن» قياسا إلى سند مماثل.

(3) الحردة: بالفتح، بلد باليمن له ذكر في حديث العنسي، وكان أهله ممن سارع إلى تصديق العنسي (ياقوت) .

(4) دلائل النبوة للبيهقي 6/ 60 والبداية والنهاية 6/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت