الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا (إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا) (1) فأوحى الله عزوجل إلى نبيه [صلى الله عليه وسلم] ، وفي حديث الباغندي: فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ) (2) .
وهذا حديث صحيح متفق على صحته، رواه البخاري عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل .... (3) وأبي الحسن مسدّد بن مسرهد الأسدي.
ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ الأيلي كلهم عن أبي عوانة (4) .
أخبرنا أبو محمّد السندي، أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن الخشاب، أنا محمد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، حدثني أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة أنا محمّد بن معمر، نا روح، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت الشياطين تستمع الوحي وكان لها مقاعد في السماء، فكانوا إذا سمعوا الكلمة هبطوا بها إلى الأرض، قال: وكانت النجوم لا يومى بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يأتي شيطان منهم مكانه إلّا أتاه شهاب فحطه فحرق ما أصاب.
أخبرنا أبو محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وأبو الغنائم عبد الصّمد بن علي بن المأمون، وأبو الحسين بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي (5) ، وأبو ياسر سليمان بن عبد الله بن سليمان بن الفرج الفرغاني، قالا: أنا محمّد بن محمّد بن النقور قالوا: أنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن حبابة (6) ، أنا أبو القاسم البغوي، نا عبيد الله بن محمّد بن حفص العنسي، أنا حمّاد ـ هو ابن سلمة ـ أنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن
(1) سورة الجن، الآيتان: 1 و 2.
(2) سورة الجن، الآية: 1.
(3) كلمة غير واضحة تركنا مكانها بياضا.
(4) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، (449) ، والبخاري 65 كتاب التفسير فتح الباري 8/ 669 والترمذي (3379) وأحمد في مسنده 1/ 252 و 270 والذهبي في السيرة ص 198 والبيهقي في الدلائل 2/ 226، و 2/ 238.
(5) بالأصل: المرزقي، والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(6) بالأصل: حنانه، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 16/ 548.