فهرس الكتاب

الصفحة 17403 من 25742

أصالحهم حتى يقولوا قريش وثقيف ... (1) يجيئنا منهم إلّا أحمق ولا يجيئهم منا إلّا أحمق، وبذلك نعتبر حمقانا (2) .

قال: وحدّثني المؤمّلي، عن أبي زكريا، عن ابن شهاب قال:

قال له في وفدة أخرى (3) وفدها إليه ألم أفرغ من حاجتك؟ قال: بلى، غير شيء ذكرته لا بد لي منه، قال: فهل (4) له؟ قال: إن بني بكر يتكبرون علينا بأرضنا، فابعث إلى بني أسامة بن لؤي فاحطط لهم دون الخندق، فاجعلهم على صاب بني بكر وارزقهم من القرى خيبر وفدك ووادي القرى، قال: نعم، وما ذا زعمت أيضا؟ قال: ثقيف يتكبرون علينا بوجّ فأكثر من الأحرار من الروم والفرس، فاملأ وجاههم حتى تأكلهم بهم قال: مرحبا بك وأهلا، فو الله إن كنت لا أحبّ موافقتك على ما سألتني، أما بنو بكر فقد ملأتهم مقاتلة وكتائبا حتى أنّ أحدكم ليغضب الغضبة فيرسل إلى أحدهم فيقاد إليه حتى يصنع ما أراد، فارجع فإن ابتغيت الزيادة زدتك، وإن رضيت، فالله يرضيك، وأما ما ذكرت من ثقيف فقد رأيت ما صنعت فيهم أخرجتهم من قرار (5) أرضهم، وألحقتهم بالشواهق من السّراة، فقالوا لي: افرض لنا بالعراق، فأتيت وقلت: لا والله، إلّا بالشام أرض الطواعين لأريحك ونفسي منهم، حتى جعلت أموالهم كلها لقريش وملأت الأرض فرسا وروما، فارجع فإن رأيت ما يرضيك فالله أرضاك وإلّا فاكتب إليّ أزدك.

قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد، عن أبي الفتح المقدسي، عن أبي الحسن بن السّمسار، أنا أبو الحسن محمّد بن يوسف البغدادي، نا الحسن بن رشيق، نا يموت بن المزرّع، نا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي، عن عمه، عن عيسى بن عمر، قال:

وفد أبو جهم بن حذيفة على معاوية بن أبي سفيان، فقال له معاوية: يا أبا جهم (6) ، أما والله إنّ لك (7) حقا وقرابة وشرفا، وإنّ مع حقك لحقوقا، وإنّ مع قرابتك لقرابة، وأنه ليلزمنا مؤن عظيمة ولكن هذه مائة ألف درهم فخذها واعذر، قال أبو الجهم: فقبضتها على مضض

(1) كلمتان بدون إعجام بالأصل وم ورسمهما: «وليه ووح» .

(2) كذا بالأصل وم، وفي تاج العروس بتحقيقنا: حمق حمقا فهو أحمق وهي حمقاء وقوم ونسوة حماق بالكسر وحمق بضمتين وحمقى كسكرى وحماقى مثل سكارى، ويضم.

(3) أقحم بعدها بالأصل: يتكبرون علينا.

(4) كذا بالأصل، وقوله: «فهل له» مكانه بياض في م.

(5) القرار والقرارة: ما قرّ فيه، والمطمئن من الأرض (القاموس المحيط) .

(6) في م: الجهم.

(7) في م: إن لاحقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت