وأنبأنا أبو القاسم النسيب وغيره عنه، نا أبو أحمد الفرضي، نا محمّد بن يحيى الصولي، نا الحسين بن عقيل، نا محمّد بن صرما الزامر، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن سريج.
إذا غنيت لحني في شعر عمر بن أبي ربيعة:
إن خان من تهوى فلا تخنه ... وكن وفيا إن سلوت عنه ...
واسلك سبيل وصله وصنه (1) إن كان غدارا فلا تكنه (2)
توهمت أني الخليفة في الغناء وأن المغنين رعيتي.
أنبأنا أبو طاهر بن أبي أحمد (3) القارئ، أنا علي بن المحسّن التنوخي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبي، حدّثني إسحاق بن مقمّة، قال: سمعت أبي يقول (4) : أتيت ابن سريج في مرضه فقلت له: كيف أصبحت؟ فقال: كما قال الشاعر:
مريض غاب عنه أقربوه (5) ... وأسلمه المداوي والحميم
ثم مات من ليلته.
وبلغني عن أبي أيوب المديني (6) .
أن ابن سريج توفي بالعلّة التي أصابته من الجذام بمكة في خلافة سليمان بن عبد الملك أو في آخر خلافة الوليد، ودفن في موضع يقال له: دسم (7) .
(1) الأصل: وصله، والمثبت عن م والأغاني.
(2) الأبيات في الأغاني 1/ 315 بزيادة بيتين آخرين.
(3) بعدها في م: أنا سعيد بن أحمد.
(4) الخبر والبيت في الأغاني 1/ 318 ـ 319.
(5) صدره في الأغاني: سقيم ملّ منه أقربوه.
(6) الأغاني 1/ 320.
(7) دسم: موضع قرب مكة (قاله ياقوت) .