فهرس الكتاب

الصفحة 17485 من 25742

عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي، نا روح، نا الأوزاعي، عن حسان (2) بن عطية قال: لما نزل بعتبة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه، فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: أما إنّي سمعت أم حبيبة ـ يعني أخته ـ تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلّى أربعا قبل الظهر، وأربعا بعدها حرّم الله لحمه على النار» ، فما تركتهن منذ سمعتها.

هذا الحديث محفوظ من حديث عنبسة بن أبي سفيان، وأمّا حديث عتبة فغريب.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال (3)

في تسمية ولد أبي سفيان: [وعتبة بن أبي سفيان] (4) شهد الجمل مع عائشة ثم نجا، فعيره ذلك عبد الرّحمن بن الحكم فقال:

لعمرك والأمور لها دواعي (5) ... لقد أبعدت يا عتب الفرارا

ولحق عتبة بأخيه معاوية بالشام، فلم يزل معه، وولّاه معاوية الطائف، وعزل عنه عنبسة بن أبي سفيان، فعاتبه عنبسة على ذلك، فقال معاوية: يا عنبسة إنّ عتبة بن هند، فقال عنبسة (6) :

كنّا لصخر (7) صالحا ذات بيننا ... جميعا فأمست فرّقت بيننا هند ...

وإن تك هند لم تلدني فإنّني ... لبيضاء تمنّيها غطارفة مجد ...

أبوها أبو الأضياف في كل شتوة ... ومأوى ضعاف قد (8) أضرّ بها الجهد ...

له جفنات ما تزال مقيمة ... لمن ساقه (9) غورا تهامة أو نجد

فقال له معاوية: لا تسمعها مني بعدها.

(1) مسند أحمد بن حنبل 10/ 232 رقم 26826.

(2) الأصل وم: حسين، والمثبت عن المسند.

(3) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 125.

(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م ونسب قريش.

(5) كذا بالأصل وم بإثبات الياء، وهو جائز.

(6) البيت الأول في نسب قريش للمصعب ص 125، والأبيات في تاريخ الطبري 5/ 333.

(7) في تاريخ الطبري: كنا نجير صالحا.

(8) الطبري: لا تنوء من الجهد.

(9) الطبري:

جفيناته ما إن تزال مقيمة ... لمن خاف من غوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت