فجيئوا ومن أرسى ثبيرا (1) مكانه ... لدفاع بحر لا تردّ غواربه ...
فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب ... سواك فصرّح لست ممن توازنه (2) ...
ولا تدعنّ الملك والأمر مقبل ... وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه ...
فإنّ عليا غير ساحب ذيله ... على خدعة ما سوّغ الماء شاربه ...
ولا قابلا ما لا يريد وهذه (3) ... يقوم بها يوما عليك (4) نوادبه ...
فحاربه إن حاربت حرب ابن حرة ... وإلّا فسلّم لا تدب عقاربه
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ أبو طاهر بن المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر قال: وقال الوليد بن عقبة:
ألم تر للأنصار قتت جموعها ... لكشف يوما لا توارى كواكبه ...
وإنّ قريشا ونزعتها عصابة ... سما لهم فيها الدميم وصاحبه ...
وصاحب عثمان المسير تقبله ... تدبّ إلينا كل يوم عقاربه ...
وإن دلتما بطهر اليوم غدره ... وفي تفسير الأمر الذي هو راكبه ...
وقد سرّني لعبة زيد بن ثابت ... وطلحة والنعمان لاحب غاربه ...
هم زمروا من غاب عثمان منهم ... وأولى بني العلات بالغيب غالبه ...
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم ... ولا تنهبوه ما تحل مناهبه ...
بني هاشم إلّا تردّوا فإننا ... سواء علينا قاتلاه وناهبه ...
بني هاشم كيف الهوادة بيننا ... وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه (5) ...
قتلتم أمير المؤمنين جناية ... كما غدرت (6) يوما بكسرى مرازبه ...
فو الله لا أنسى ابن أمّي عيشتي ... وهل ينسينّ الماء من كان شاربه
(1) الأصل: «مر» والمثبت: ثبيرا عن وقعة صفّين.
(2) وقعة صفّين: تواربه.
(3) الأصل: ويلكم ... عليه نوادبه، والمثبت عن وقعة صفّين.
(4) الأصل: ويلكم ... عليه نوادبه، والمثبت عن وقعة صفّين.
(5) عجزه في الأغاني 5/ 149:
وعند علي سيفه ونجائبه
(6) الأغاني:
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما فعلت وفي المختصر: خيانة بدل جناية.