فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اغتسلنا وادّهنّا لبسنا ثيابا ثمّ دخلنا، وكان قربنا قائم فيه ديراني فأشرف علينا، فقال: إنّي أسمع لغة قوم ما هي بلغة أهل هذه البلاد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر، فقال: من أيّ المضريين؟ فقلت: من خندف، فقال: أما إنه سيبعث فيكم وشيكا نبيّ فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه، ترشدوا فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمّد، فلما انصرفنا من عند ابن جفنة وصرنا إلى أهلنا ولد لكلّ رجل منا غلام، فسمّاه محمّدا.
قال ابن منيع: ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.
وزاد غيره في نسب عدي سعدا.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الوراق، نا إسماعيل بن إسحاق، نا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويّة المنقري، حدّثني أبي الفضل، عن أبيه عبد الملك، عن جده أبي سويّة، عن جد أبيه أبي خليفة قال:
سألت محمّد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد: كيف سمّاك أبوك محمّدا في الجاهلية؟ فقال: قد سألت أبي كما سألتني عنه، فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم نريد ملك غسان، فلما شارفت الشام، نزلت إلى غدير عليه شجرات، فقلنا: لو اغتسلنا وادّهنا ولبسنا ثيابنا ثمّ دخلنا، وكان قربنا قائم (1) فيه ديراني، فأشرف علينا، فقال: إنّي لأسمع لغة قوم ما هي بلغة أهل هذه البلاد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر، قال: من أي المضريين؟ قلنا: من خندف، قال: إنه سيبعث وشيكا نبي، فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمّد، فلما انصرفنا من ابن (2) جفنة ـ يعني ملك غسان ـ سرنا إلى أهلنا، وولد لكلّ واحد منا غلام، فسميناه محمّدا.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه.
أنبأ أبو سعد المطرّز، وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ (3) أنبأ سليمان بن أحمد، نا محمّد بن زكريا الغلّابي، نا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويّة المنقري.
(1) القائم: بنية كانت قرب سامرا من أبنية المتوكل (معجم البلدان) .
(2) بالأصل وم: أبي.
(3) دلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ ص 93 رقم 49.