فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ابعث مع عراك حرسيا (1) حتى ينزله دهلك (2) وخذ من عراك حمولته، فقال لحرسي ـ وعراك معه على السرير ـ خذ بيد عراك فابتغ من ماله راحلة ثمّ توجّه إلى دهلك حتى تقره فيها، ففعل ذلك الحرسي، وكان عراك يغدو بأمه إلى المسجد فيصلّي فيه الصلوات ثمّ ينصرف بها، فما تركه الحرسي يصل إليها، وكان أبو بكر بن حزم نفى الأحوص إلى دهلك في أمرة سليمان بن عبد الملك، فلما ولي أرسل إلى الأحوص فأقدمه إليه فمدحه الأحوص فأكرمه. قال: فأهل دهلك يؤثرون الشعر عن الأحوص، والفقه عن عراك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني محمّد بن خلّاد الإسكندراني، وعبد الرّحمن بن أبي الغمر، قالا: نا ضمام بن إسماعيل أبو إسماعيل المعافري عن عقيل (3) بن خالد الأيلي قال (4) :
كنت بالمدينة في الحرس فلمّا صلّيت العصر إذا برجل يتخطى الناس يسأل عن عراك بن مالك حتى دلّ عليه، فلما دنا منه لطمه حتى وقع، وكان شيخا كبيرا، ثم جرّه برجله ثم انطلق به حتى جعل (5) في مركب في البحر إلى دهلك فنفي إليها وكان عمر بن عبد العزيز قد نفى الأحوص ـ رجلا كان شاعرا من الأنصار إلى دهلك فأخرجه يزيد منها، فكان أهل دهلك يقولون: جزى الله عنا يزيد خيرا كان عمر قد نفى إلينا رجلا علّم أولادنا الباطل، وأن يزيد أخرج إلينا رجلا علّمنا الله على يديه الخير.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأ محمّد بن جعفر، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن، أبو الفضل الزهري قال: وبلغني أن عراك بن مالك مات أيام يزيد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، قال: قال غيره مات عراك بن مالك الغفاري عهد يزيد بن عبد الملك.
(1) الأصل: «حرسا» والمثبت عن م وتهذيب الكمال.
(2) دهلك: جزيرة في بحر اليمن، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (انظر معجم البلدان) .
(3) في م: عبيد الله، تصحيف.
(4) الخبر من طريق ضمام بن إسماعيل رواه المزي في تهذيب الكمال 2/ 516.
(5) تهذيب الكمال: «حصل» وفي م كالأصل.