قالا: أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم (1) قال: أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل قاضي أصبهان، روى عن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي وشيبان، وأبي الرّبيع، وعبد الرّحيم بن مطرف والأزرق بن علي، وإبراهيم بن الحجاج.
سمعت منه؛ وكان صدوقا.
أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن طاهر بن سعيد الميهني (2) ، أنا أبو شجاع محمّد بن سعدان المقاريضي، أنا أبو الحسن علي بن بكران الصّوفي، أنا أبو الحسن علي الديلمي قال: سمعت الشيخ ـ يعني محمد بن خفيف ـ يحكي عن أبي بكر بن أبي عاصم أنه قال: صحبت أبا تراب زمانا، وكان يقول لي: كم تشقى؟ لا تجيء منك إلّا قاضي (3) .
قال: وكان بعد ذلك، لما ولي القضاء إذا سئل عن مسئلة في التصوّف يقول: القضاء والدنية والكلام في علوم الصّوفية محال.
قال: وسمعت الشيخ يقول: سمعت الحكيم يقول:
ذكر عند ليل (4) الديلمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبي (5) . قال: فبعث غلاما له، معه سيف ومخلاة وقال: ائتني برأسه. فجاء الغلام وأبو بكر يروي الحديث، فقال: أمرني أن أحمل إليه رأسك. قال: فنام على قفاه، ووضع الكتاب في يده على وجهه؛ فقال: افعل ما شئت. فلحقه آخر فقال: أمرك الأمير أن تقتله. قال: فقام أبو بكر، ورجع إلى الحديث الذي قطعه، وتعجب الناس منه، وتحير الرّسول في أمره.
وسمعته يقول: كان أبو بكر بن أبي عاصم مارا في السّوق مع أبي العبّاس بن
(1) الجرح والتعديل 1/ 1 / 67.
(2) هذه النسبة إلى ميهنة وهي إحدى قرى خابران، ناحية بين سرخس وأبيورد.
(3) كذا.
(4) كذا بالأصل والمختصر، والصواب «ليلى» وهو ليلى بن النعمان الديلمي، من قادة أولاد الأطروش العلوش، انظر الكامل لابن الأثير، حوادث سنة 309.
(5) الناصبي نسبة إلى النواصب وهم الذين يدينون ببغضة علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمّوا بذلك لأنهم نصبوا له العداء والخلاف. راجع الملل والنحل للشهرستاني.