فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
طلبه ـ وهو يعني أبا عمرو الصغير ـ فخرج أبو علي فزعا من هذا الحديث. فسمعت الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي يقول: حكم الله بيننا وبين أبي علي. قصدناه [بدمشق] (1) ، وصوّرنا له حال أحمد بن عمير، وأقمنا فيه الحجج والبراهين، فأخذ عطاءه وخرج. قلت للزبير: لو كتبت إلى أبي علي بهذا حتى أوصله. فكتب كتابا بخط يده، وأوصلته إلى أبي علي ـ والكتاب عندي بخط الزبير ـ فقرأ أبو علي الكتاب ثم قال لي: يا أبا عبد الله، لا تشتغل [بذا] (2) ؛ فإن الزبير طبل.
قال: وسمعت أبا عبد الله الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي الحافظ بأسداباذ يقول (3) :
ما رأيت لأبي علي زلّة قطّ إلّا روايته عن عبد الله بن وهب الدّينوري، وأحمد بن عمير بن جوصا.
قال: وسمعت أبا عبد الله بن منده يقول: سمعت حمزة الكناني بمصر يقول:
عندي عن ابن جوصا مائتا (4) جزء؛ ليتها كانت بياضا. قال: وترك الرواية عنه أصلا.
أنبأنا أبو المظفّر عبد المنعم بن القشيري، أنا محمّد بن علي بن محمّد الخشّاب ـ إجازة ـ أنا أبو عبد الرّحمن السلمي. قال:
وسألته ـ يعني الدارقطني ـ عن أحمد بن عمير بن جوصا فقال: تفرّد بأحاديث؛ ولم يكن بالقوي. سمعت دعلج بن أحمد يقول: دخلت دمشق، وكتب لي عن ابن جوصا جزء، ولست أحدّث عنه؛ فإني رأيت في داره جرو كلب صيني، فقلت: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن اقتناء الكلب، وهذا قد اقتنى كلبا [1210] .
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال:
(1) سقطت من الأصل واستدركت عن المطبوعة 7/ 98.
(2) زيادة عن سير أعلام النبلاء 15/ 19.
(3) الخبر في سير أعلام النبلاء 15/ 20.
(4) عن ميزان الاعتدال 1/ 125 وبالأصل «مائتي» خطأ، وجاء في الميزان: «حمزة الكتاني» تحريف.