فهرس الكتاب

الصفحة 18590 من 25742

زياد، عن عبد الرّحمن بن عمرو بن معاذ، عن عطارد بن حاجب.

أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ فقال: «وما تعجبون من ذا (1) ؟، لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا» ، ثم قال: «يا غلام اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة وقل له يبعث إليّ بالخميصة» [8127] .

هذان الإسنادان غريبان، وهذا المتن مذكور في حديث ابن عمر الصحيح الذي:

أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبد الله السلمي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو حفص عمر بن محمّد (2) بن علي بن الزيات، أنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن (3) بن المستفاض الفريابي، نا شيبان بن فرّوخ، نا جرير بن حازم، نا نافع، عن ابن عمر قال:

رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (4) وكان رجلا يغشى الملوك، فقال عمر: يا رسول الله إنّي رأيت عطارد يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك ـ وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة ـ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» .

فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلّة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلّة، وأعطى علي بن أبي طالب حلّة، وقال: «شققها خمرا بين نسائك» ، فجاء عمر يحملها، فقال: يا رسول الله بعثت إليّ بهذه وقلت بالأمس في حلّة عطارد ما قلت، قال: «إنّي لم أبعث بها إليك لتكتسها (5) ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها» ، فأما أسامة فراح في حلّته، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (6) قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله ما تنظر إليّ وأنت بعثت بها إليّ، قال: «إنّي لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك» [8128] .

(1) الأصل: رداء، والتصويب عن م والمعجم الكبير.

(2) «بن محمّد» ليس في م.

(3) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 96.

(4) السيراء ـ كعنباء ـ نوع من البرود، فيه خطوط صفر، أو يخالطه حرير، والذهب، وقيل هو ثوب مسير (انظر تاج العروس بتحقيقنا: سير) .

(5) كذا بالأصل، وسقطت اللفظة من م، وفي المختصر: لتلبسها.

(6) قوله: «نظرا عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم» استدرك عن هامش الأصل وبعده صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت