أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا أحمد بن عمرو، أبو الطاهر، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، حدّثني عاصم بن عبد الله بن نعيم، عن أبيه، عن عروة بن محمّد بن عطية السعدي، عن أبيه، عن جده.
أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من قومه من ثقيف، قال: فلما دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما ذكر أن سألوه فقال لهم: «هل قدم معكم أحد من غيركم؟» قالوا: نعم، قدم معنا فتى منا خلفناه في رحالنا، قال: «فأرسلوا إليه» ، قال: فلما دخلت عليه وهم عنده ليستقبلني فقال: «إن اليد المعطية (1) هي العليا، والسائلة هي السفلى، ولا يسأل فإنّ مال الله مسئول ومعطى» [8147] .
قال ابن مندة: رواه عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن عروة بن محمّد بن عطية، عن أبيه، عن جده قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أصغر القوم، ثم ذكر الحديث نحوه (2) .
أخبرناه خيثمة، نا العباس بن الوليد بن مزيد، حدّثني أبي عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر بهذا.
ورواه عمر بن عبد الواحد، عن ابن جابر.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمّد، نا داود بن رشيد، نا عمر بن عبد الواحد، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني عروة بن محمّد بن عطية، عن أبيه قال: حدّثني أبي قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم، فجعلوني في رحالهم، ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى حوائجهم وقال: «هل بقي منكم أحد؟» قالوا: نعم يا رسول الله، غلام خلفناه في رحالنا، فأمرهم أن يدعوني، قالوا: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته فلما دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا، فإنّ اليد العليا هي المعطية (3) ، وإنّ اليد السفلى هي المعطاة (4) ، وإنّ مال الله لمسئول ومعطى (5) » ، فكلّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا (6) .
(1) في م: المنطية.
(2) انظر أسد الغابة 3/ 541.
(3) في م: المنطية.
(4) في م: المنطاة.
(5) في م: ومنطى.
(6) يعني بإبدال العين نونا، مثل: المعطية: المنطية، والمعطاة: المنطاة، وهي رواية م. وأسد الغابة.