أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكّي، قال: قال أبو عبد الرّحمن السّلمي أحمد بن عيسى الخرّاز أبو سعيد. إمام القوم في كلّ فنّ من علومهم. بغداديّ الأصل، له في مبادئ أمره عجائب وكرامات مشهورة. ظهرت بركته عليه، وعلى من صحبه، وهو أحسن القوم كلاما خلا الجنيد فإنه الإمام. وقيل: إن أوّل من تكلم في علم الفناء والبقاء أبو سعيد الخرّاز.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: قال لنا أبو بكر الخطيب (1) : أحمد بن عيسى، أبو سعيد الخرّاز الصّوفيّ من كبار شيوخنا (2) كان أحد المذكورين بالورع والمراقبة، وحسن الرعاية والمجاهدة، وحدّث شيئا يسيرا عن إبراهيم بن بشار صاحب إبراهيم بن أدهم وعن غيره، روى عنه علي بن محمّد المصري.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري قال: قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم رحمه الله:
ومنهم أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز من أهل بغداد صحب ذا النون المصري، والنّباجي (3) وأبا عبيد البسري، والسّري، وبشرا وغيرهم. مات سنة سبع وسبعين ومائتين.
قال أبو سعيد الخرّاز: كل باطن يخالف ظاهر فهو باطل.
وقال أبو سعيد الخرّاز: صحبت الصّوفية ما صحبت، فما وقع بيني وبينهم خلف، قالوا: لم؟ قال: لأني كنت معهم على نفسي.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن ماكولا (4) قال: وأما الخرّاز ـ أوله خاء معجمة وبعدها راء وآخره زاي ـ أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز، الصوفي، له تصانيف.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنا محمّد بن يحيى بن إبراهيم ح.
(1) الخبر في تاريخ بغداد 4/ 276.
(2) في تاريخ بغداد: شيوخهم.
(3) اسمه سعيد بن بريد الصوفي، له ترجمة مطولة في حلية الأولياء 9/ 310 وتحرف فيها إلى: «سعيد بن يزيد الساجي» .
(4) الاكمال لابن ماكولا 2/ 186.