يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم، فانته عن ذلك، قال فلحظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره ـ وقال ابن حمدان: فحلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ـ إلى السماء فقال:
«أترون هذه الشمس؟» قالوا: نعم، قال: «ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تستشعلوا لي منها شعلة» ، قال: فقال أبو طالب: ما كذب ابن أخي، فارجعوا [8181] .
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ خيثمة بن سليمان، نا العباس بن الوليد، أنا محمّد بن شعيب، أخبرني شيبان بن عبد الرّحمن، نا الحسن بن دينار، عن الحسن البصري قال:
قدم عقيل بن أبي طالب البصرة، فتزوج امرأة من بني جشم، فلما خرج قالوا: بالرفاء (1) والبنين، قال: لا تقولوا هكذا، نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول بالرفاء والبنين، وأمرنا أن نقول: «بارك الله لك، وبارك عليك» [8182] .
رواه يونس بن عبيد، وأبو هلال محمّد بن سليم الراسبي، وسليمان بن أرقم، عن الحسن.
فأما حديث يونس.
فأخبرناه أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو سعد الجنزرودي نا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن صالح كيلجة، نا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن قال:
تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة، فقيل له بالرّفاء والبنين، فقال: إنّا كنا ننهى عن هذا، ونقول: بارك الله فيكما.
أخبرنا عاليا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد بن نجا، قالوا: أنا أبو محمّد الجوهري.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا: أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد (2) ، ثنا أبي، نا إسماعيل، وهو ابن
(1) الرفاء بكسر الراء. أي بالالتئام والاتفاق والبركة والنماء وجمع الشمل وحسن الاجتماع.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه كراهية إحياء سنن الجاهلية، لأنه كان من عادتهم.
(2) مسند أحمد بن حنبل 1/ 430 رقم 1739 طبعة دار الفكر.