أن عقيلا جاء إلى علي بالعراق، فسأله، فقال: إن أحببت أن أكتب لك إلى مالي بينبع (1) فأعطيك منه، فقال عقيل: لأذهبنّ إلى رجل هو أوصل منك، فذهب إلى معاوية فعرف ذلك له، ثم قال: هذا عقيل بن أبي طالب أخو علي بن أبي طالب، وعمه أبو لهب، فقال عقيل: هذا معاوية، وعمّته حمّالة الحطب.
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنبأ أبو الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا إبراهيم الحربي، نا محمّد بن الحارث، عن المدائني (2) قال: قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: أي النساء أشهى إليك؟ قال: المواتية لما نهوى، قال: فأي النساء أسوأ؟ قال: المجانبة لما نرضى. فقال معاوية: هذا النقد العاجل، فقال له عقيل: بالميزان العادل.
أخبرنا (3) أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين (4) ، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنبأ أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا إبراهيم بن موسى، نا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن يسار قال: كنت عند عبد الله بن عمر بالمدينة، فجاءه عباس بن سهل الأنصاري، فقال: إن عقيل بن أبي طالب قد وضع بباب المسجد، فصلّي عليه، وابن الزبير حينئذ بمكة.
قال: وثنا البخاري، حدّثني عمرو، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عمرو بن يسار أن عبد الله بن عبد الله بن يسار قال: كنت عند ابن عمر في أيام الفتنة إذ أتاه عباس (5) بن سهل الأنصاري ـ قال البخاري: ابن سهل أصح قال: إنّ عقيل بن أبي طالب وضع فصلّي عليه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمّد، نا أحمد بن محمّد القاضي قال: كان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسنّ من علي بعشر سنين، ومات عقيل في خلافة معاوية.
(1) ينبع: بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة المضمومة. هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر، من المدينة على سبع مراحل. وقيل إنها بين مكة والمدينة. وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه (معجم البلدان) .
(2) الأصل: المديني، والمثبت عن م و «ز» .
(3) فوقها في «ز» كتب: «ح» حرف صغير.
(4) الأصل وم: الحسن، والمثبت عن «ز» .
(5) كذا بالأصل وم، والذي في «ز» : «سهل بن عباس الأنصاري» وهو الصواب باعتبار ما يلي من تعقيب البخاري: ابن سهل أصح.