فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليكمل الله لكم] (1) خصال الخير: لا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا فيما غدا عنه تزولون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تقدمون، وارغبوا فيما إليه تصيرون وفيه تخلدون.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنبأ السيد أبو الحسن محمّد بن علي بن الحسين قال: سمعت القاسم بن محمّد الصوفي يقول: سمعت أحمد بن خلف الدمشقي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان الدّاراني يقول: سمعت علقمة بن يزيد بن سويد بن الحارث يقول: سمعت أبي يقول: سمعت جدي علقمة بن الحارث يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا سابع سبعة من قومي، فسلّمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فردّ علينا، فكلّمناه وأعجبه كلامنا فقال: «ما أنتم؟» قلنا: مؤمنون، قال: «لكلّ قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم؟» ، قلنا خمس عشرة خصلة: خمس أمرتنا بها رسلك، وخمس أمرتنا بها، وخمس تخلّقنا بها في الجاهلية، ونحن عليها إلى الآن إلّا أن ينهانا رسول الله.
قال: «وما الخمس التي أمرتكم بها؟» قال: أمرتنا أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالقدر خيره وشره.
قال: «وما الخمس التي أمرتكم بها رسلي؟» قلنا: أمرتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، ونقيم الصلاة المكتوبة، ونؤدي الزكاة المفروضة، ونصوم شهر رمضان، ونحجّ البيت إن استطعنا إليه السبيل.
قال: «وما الخصال التي تخلّقتم بها في الجاهلية؟» قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والرضا بمرّ القضاء، وترك الشماتة إذا حلت بالأعداء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقهاء أدباء كادوا يكونون أنبياء، من خصال ما أشرفها» وتبسّم ثم قال: «وأنا أوصيكم بخمس خصال ليكمل الله لكم خصال الخير، لا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا فيما غدا عنه تزولون، واتّقوا الله الذي إليه راجعون وعليه تقدمون، وارغبوا فيما إليه تصيرون، وفيه تخلدون» [8234] .
ورواه غيره عنه، فقال: عن علقمة بن يزيد عن أبيه عن جده سويد بن الحارث.
أنبأناه أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم، نا الحسين بن عبد الله بن سعيد، نا القاضي عمر بن الحسن الأشناني، نا أحمد بن علي الحرّار قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري
(1) ما بين معكوفتين أضيف عن م لايضاح المعنى.