الحسين بن ديزيل الكسائي، وأبا زكريا يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي، وأحمد بن ياسين بن أبي تراب بطرسوس، وبحلب: محمّد بن معاذ بن المستهل، درّان.
روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان بن محمّد الفقيه الهمذاني.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل، وأبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن أحمد البيهقي قالا: أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التّمّار بهمذان، نا إبراهيم بن الحسين، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيّب عن أبيه قال:
لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب: «أي (1) عمّ قل: لا إله إلّا الله كلمة أحاجّ لك عند الله.
فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطّلب؟ فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيدانه تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلّا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك» [8251] .
فأنزل الله عزوجل (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) (2) .
وأنزل الله في أبي طالب: فقال لرسول صلى الله عليه وسلم (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (3) .
رواه البخاري، في الصحيح عن أبي اليمان.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (4) ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الخياط المقرئ، نا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التّمّار بهمذان، نا أحمد بن ياسين المعروف بابن أبي تراب (5) بطرسوس، نا
(1) في م: «أبي عمر» تحريف.
(2) سورة التوبة، الآية: 114.
(3) سورة القصص، الآية: 56.
(4) الأصل وم: المرزقي، تصحيف.
(5) في م: المعروف بأبي تراب.