ولتصرفوا وجوه الناس إليكم» [8270] .
وذكر أبو عبد الرّحمن السلمي في كتاب طبقات الصوفية قال: سمعت علي بن بندار يقول:
دخلت بدمشق على أبي عبد الله بن الجلاء فقال: متى دخلت دمشق؟ قلت: منذ ثلاثة أيام، فقال: ما لك لم تجئني؟ قلت: ذهبت إلى ابن جوصا وكتبت عنه الحديث. فقال: شغلتك (1) السنة عن الفريضة.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال:
علي بن بندار بن الحسين بن علي الصوفي العبد الصالح أبو الحسن المعروف بالصيرفي الزاهد، وما رأيت في مشايخنا أصبر على الفقر منه، صحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل، ومحمّد بن الفضل السمرقندي بخراسان، وأبا القاسم الجنيد (2) بن محمّد، وأبا محمّد رويم بن أحمد، وأبا عبد الله بن الجلاء بالعراق، وسمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي، ويوسف بن موسى المروروذي وأقرانهما، وبالعراق أبا خليفة، وجعفر الفريابي وأقرانهما، وبالشام أبا الفوارس صاحب النّفيلي، وصاحب المعافى بن سليمان وأقرانهما وكتب بمصر والعراق والحجاز؛ وكان من الثقات في الرواية ـ رحمة الله عليه ـ وعقد المجلس يملي سنين.
توفي الشيخ الصالح أبو الحسن الصيرفي يوم الأحد الحادي والعشرين من رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أنبأ أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم، أنبأ أبو (3) عبد الرّحمن السلمي قال:
علي بن بندار بن الحسين الصوفي المعروف بأبي الحسن الصيرفي من جلّة المشايخ بنيسابور، سافر الكثير، وصحب أبا عثمان، وأبا عبد الله بن الجلاء، والجنيد، ورويم، ومحمّد بن الفضل، ومحمّد بن حامد، وأبا علي الجوزجاني، وأبا العباس بن عطاء، وأبا محمّد الحريري، وأبا بكر المصري، وأبا علي الروذباري وغيرهم، وكان عالما كتب الحديث
(1) الأصل وم: شغلك، والمثبت عن «ز» .
(2) الأصل وم، وفي «ز» : محمّد، تصحيف.
(3) «أبو» سقطت من «ز» .