ذكرت له ـ يعني الدار قطني ـ ابن العطار فذكر من إدخاله على المشايخ شيئا فوق الوصف، وأنه اشتد عليه واتّخذ محضرا بأحاديث أدخلها على دعلج بن أحمد.
قال أبو المظفر: وأنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد الصوفي، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي، قال: وسألت الدار قطني عن أبي الحسن بن العطار الرّصافي، فقال: سكت وسكتنا.
أخبرنا (1) أبو الحسن علي بن أحمد، نا ـ وأبو منصور بن خيرون، أنا ـ أبو بكر الخطيب قال (2) : سمعت القاضي أبا بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الداودي: ذكر ابن كرنيب قال: كان عندنا بالمخرّم، وكان من أحفظ الناس لمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم يسردها من حفظه، إلّا أنه كان كذابا، يدّعي ما لم يسمع، ويضع الحديث، ورأيت في كتبه نسخا عتيقا (3) قد قطع من كل جزء أول ورقة فيه، وكتب بدلها بخطه، وسمع فيها لنفسه، أو كما قال.
قال (4) : وأنا التنوخي قال: سمعت أبا الحسين علي بن الحسن بن جعفر يقول: كنت عند القاضي أبي الحسين عمر بن الحسن بن الأشناني وهو يحدث عن محمّد بن علي العلوي ـ المعروف بابن معية ـ عن فاطمة بنت عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن شريك بن عبد الله النّخعي القاضي، فقلت له: أيها القاضي، ما كتبت أنت عن فاطمة هذه؟ فقال: لا، فقلت: فإنّي قد كتبت عنها وعن أختها أم الحسن، فقال لي: أين كتبت عنهما؟ فقلت: بالكوفة في سنة أربع عشرة وثلاثمائة، أفادني عنها أبو العباس بن عقدة، ودفعت إلينا رزمة بخط جدها عبد الرّحمن بن شريك عن أبيه، ودفعت إليها (5) عشرة دراهم فقال لي ابن الأشناني: لا إله إلّا الله، يأخذ مني أبو العباس بن عقدة ألف دينار وكذا، وكذا لم أحفظه، ويعطيني عن ابن معية عنها، وتأخذ هي منك عشرة دراهم، ويعطيك عنها ابن عقدة بلا شيء، فقلت له: كذا رزقت.
وقال الخطيب (6) : قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسين علي بن الحسن بن
(1) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(2) تاريخ بغداد 11/ 386.
(3) الأصل: عتيقة، والمثبت عن «ز» ، وفي تاريخ بغداد: «عتقا» ومكان اللفظة بياض في م.
(4) القائل أبو بكر الخطيب، وبالأصل: «تعالى» والمثبت: «قال» عن م و «ز» . والخبر في تاريخ بغداد 11/ 386.
(5) الأصل: إلينا، والتصويب عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
(6) تاريخ بغداد 11/ 386.