فهرس الكتاب

الصفحة 19140 من 25742

أخبرناه عاليا أبو سهل بن سعدوية، أنا أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد الكاتب، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز النسائي، نا حمّاد بن سلمة، فذكر مثله.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم الدّهستاني الصّوفي قدم علينا دمشق، قال: سمعت الشيخ أبا الحسن علي بن الحسين بن عبد الرّزّاق الدمشقي بصيدا يقول: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد النيسابوري، يحكي عن الأصمعي أنه قال:

دخلت في الطواف عند السّحر، فإذا أنا بغلام شاب حسن الوجه، حسن القامة عليه شملة (1) وله ذؤابتان (2) ، وهو متعلّق بأستار الكعبة يقول:

ألا أيها المأمول في كلّ ساعة ... شكوت إليك الضّرّ فارحم شكايتي ...

ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي ... وهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي ...

فزادي قليل ما أراه مبلّغي ... أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي ...

أتيت بأعمال قباح رديّة ... فما لي الورى خلق جنى كجنايتي ...

أتحرقني بالنار يا غاية المنى ... فأين رجائي ثم أين مخافتي

قال: فتقدمت إليه، وكشفت عن وجهه، فإذا به الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السلام ـ فقلت: يا سيّدي مثلك من يقول هذه المقالة، وأنت من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة؟

قال: هيهات يا أصمعي، إنّ الله خلق الجنة لمن أطاعه، وإن كان عبدا حبشيا، وخلق النار لمن عصاه وإن كان ولدا قرشيا، أمّا سمعت قول الله عزوجل: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ) (3) الآيتين.

(1) الشملة: كساء دون القطيفة يشتمل به (القاموس) .

(2) الذؤابة: الناصية، أو منبتها من الرأس، وشعر في أعلى ناصية الفرس. (القاموس) .

(3) سورة المؤمنون، الآية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت