فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 25742

مزاحم بن سعيد، نا جناب بن إبراهيم، عن أبي لهيعة، عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال:

صوّرت الدنيا على خمسة أجزاء، على أجزاء الطير: الرأس، والصدر، والجناحين، والذنب. رأس الدنيا الصين، والجناح الأيمن الهند، والجناح الأيسر الخزز، وخلف الهند أمة يقال لها: واق واق، وخلف واق واق منسك، وخلف منسك ناسك، وخلف ناسك يأجوج ومأجوج من الأمة ما لا يعلمه إلّا الله. وجانب الآخر من الخزر ليس خلفه إلّا البحر، ووسط الدنيا العراق والشام والحجاز ومصر، وذنب الدنيا من ذات الحمّام (1) إلى المغرب، وشرّ شيء في الطير الذنب.

قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا على أبي محمد الجوهري.

وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي إجازة، وحدثني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن جعفر بن محمد، نا العباس بن محمد، ثنا إبراهيم بن أبي العباس السامري، نا أبو أويس، عن عم أبيه أبي سهيل، عن أبيه مالك بن أبي عامر، وأبو النصر سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي (2) أيضا، عن مالك بن أبي عامر أنه سمع كعب الأحبار يقول: نجد صفة الأرض في كتاب الله ـ يعني التوراة ـ على صفة النسر: فالرأس الشام، والجناحان المشرق والمغرب، والذنب اليمن، ولا يزال الناس بخير ما تفلّى الرأس ونزع الرأس من الجسد (3) ما لم ينزع الرأس، فإذا نزع الرأس هلك الناس وأيم الذي نفس كعب بيده ليأتين على الناس زمان لا تبقى جزيرة من جزائر العرب أو قال مصر من أمصار العرب، إلّا وفيهم مقنب (4) خيل من الشام يقاتلونهم عن الإسلام لولاهم لكفروا.

(1) ذات الحمام: بلد بين الإسكندرية وأفريقيا (ياقوت) .

(2) في خع: التيمي.

(3) كذا العبارة في الأصل وخع، والذي في مختصر ابن منظور 1/ 81 «فلا يزال الناس بخير ما لم يفدغ الرأس، فإذا فدغ الرأس هلك الناس.» وهذا أقرب.

(4) في اللسان: والمقنب من الخيل: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وقيل: زهاء ثلاثمائة. وقيل: دون المائة.

(اللسان: قنب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت