فهرس الكتاب

الصفحة 19247 من 25742

خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب، فإذا به جالس وحده، فأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلا خطّ بيده على الجدار وولّى، فأتيت موضعه، فإذا هو قد خطّ بيده:

الحمد لله لا شريك له ... في صبحه دائما وفي غلسه ...

لم يبق لي مؤنس فيؤنسني ... إلّا أنيس أخاف من أنسه ...

فاعتزل الناس يا أخيّ ولا ... تركن إلى من تخاف من دنسه

أنبأنا أبو محمّد بن صابر، أنا علي بن الحسن بن أبي الحزوّر، أنا أبو الحسن بن السّمسار، أنا أبو يعلى عبد العزيز بن عبد القريب الحرّاني، حدّثني ابن عمي إسحاق بن عبد الخالق الحرّاني، حدّثني العباس بن يوسف، حدّثني علي بن خالد الدمشقي، نا عباس العنبري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول:

أقسم بالله لرضخ النّوى ... وشرب ماء القلب (1) المالحة ...

أعزّ للإنسان من حرصه ... ومن سؤال الأوجه الكالحة ...

فاستغن بالناس (2) تكن ذا غنّى ... مغتبطا بالصفقة الرابحة ...

اليأس عزّ والتّقى سؤدد ... ورغبة النفس لها فاضحة ...

من كانت الدنيا به برّة ... فإنّها يوما له ذابحة

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله، قالا: أنا ـ وأبو الحسن بن سعيد، نا ـ أبو بكر الخطيب، قال (3) :

علي بن خليد أبو الحسن الدمشقي حدّث ببغداد عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وأبي الحسن أحمد بن مسكين، روى عنه عبّاس بن يوسف الشّكلي، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن عبيد الله بن زبورا ـ زاد هبة الله: البغدادي ـ.

(1) القلب بضم الأول والثاني جمع الكثير لقليب، وهو البئر ما كانت، وهي البئر قبل أن تطوى، يعني قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها (انظر تاج العروس بتحقيقنا: قلب) .

(2) تقرأ بالأصل: «بالناس» ، وتقرأ: «بالياس» وفي م: «بالياس» وفي المختصر: بالله.

(3) تاريخ بغداد 11/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت