فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 25742

الضحى، فإذا صلّى الظهر يصلي (1) إلى العصر، فإذا صلى العصر قام (2) إلى قبل صلاة المغرب، فإذا صلّى العشاء قام إلى الفجر، وكانت هذه عادته.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري ـ ونقلته من خطه ـ قال: قرأت على علي بن عبد الله (3) الشاهد، عن أبي محمّد الحسن بن جميع، عن طلحة بن أبي السنّ ـ خادم جدّه، وكان زوج ابنة أخيه ـ قال: كان الشيخ أبو بكر يقوم اللّيل فذكره، وزاد ـ بعد قوله: فكانت هذه عادته ـ فجاءه رجل ذات يوم يزوره بعد العصر، فغفل فتحدث معه، وترك عادة النوم. فلما انصرف سألته عنه فقال: هذا عريف الأبدال، يزورني في السنة مرة، يعني فلم أزل أرصد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرّجل، فوقفت حتى فرغ من حديثه ثم سأله الشيخ: أين تريد؟ فقال: أزور أبا محمّد الضرير في مغار ـ عند مجد (4) العنز ـ قال طلحة: فسألته أن يأخذني معه فقال: بسم الله، فمضيت معه فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء، فأذّن المؤذّن عشاء المغرب، قال ثم أخذ بيدي وقال: قل: بسم الله، قال: فمشينا دون العشر خطا، فإذا نحن عند المغار مسيرة إلى بعد الظهر، قال: فسلمنا على الشيخ وصلينا عنده، وتحدث عنده (5) ، فلما ذهب نحو ثلث اللّيل قال لي: تحب تجلس هاهنا أو ترجع إلى بيتك؟ فقلت: أرجع، فأخذ بيدي وسمى ببسم الله، ومشينا نحو العشر خطا فإذا نحن على باب صيدا، فتكلم بشيء فانفتح الباب، ودخلت، ثم عاد الباب.

حدّثني أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الفقيه، أنا أبو الحسن الموازيني ـ وهو لي منه إجازة ـ قال: كتب إليّ السّكن بن محمّد، عن طلحة بن أبي السنّ: أن أبا الفتح بن الشيخ حبسه في القلعة وأن زوجة طلحة اشتكت إلى عمّها أبي بكر أحمد بن جميع حاله، فقال لها: نعم، العصر يكون عندك إن شاء الله، فقالت له: أنت لم تسأل في بابه؛ كيف يخلونه؟ فقال: اسكتي، فانصرفت. قال طلحة: فكنت جالسا في القلعة إذ

(1) في سير أعلام النبلاء 16/ 319 يركع.

(2) كذا بالأصل والمختصر، والعبارة في المطبوعة 7/ 159: نام إلى قبيل صلاة المغرب.

(3) في م: عبد الملك.

(4) كذا، وفي المطبوعة «مجد الغمر» ولم نوفق إليه.

(5) المختصر: معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت