أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني الفقيه ـ بدمشق ـ قال: أنشدنا أبو العزّ محمّد بن علي بن محمّد البستي ـ ببلقاباذ (1) نيسابور ـ أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحافظ لنفسه بميافارقين (2) :
إنّ علم الحديث علم رجال ... تركوا الابتداع للاتّباع ...
فإذا اللّيل جنهم كتبوه (3) ... وإذا أصبحوا غدوا (4) للسماع
وأنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه، أنشدنا أبو طاهر بن سلفة لنفسه:
قد قلت إذ رفع الصباح ... ذيول ليل الوصل عنّا ...
يا ليت هذا الدهر (5) دام ال ... دّهر للصبّ المعنّا ...
فالليل أستر للمتيّم ... والظلام عليه أحنا
قال: وأنشدنا أبو طاهر لنفسه (6) :
إذا بني فرط تجافيه ... وعذل عذّالى معا فيه ...
دعوا ملامي وانظروا طرفه ... في طرفه والدّرّ في فيه ...
ولاحظوا الحسن بألبابكم ... حتى يعذروا قلب مصافيه (7) ...
ثم اعذلوني بعد إن كنت (8) ... ما أصابني العقل شافيه
قال: وأنشدني أبو طاهر لنفسه:
أنأمن إلمام المنية بغتة ... وأمن الفتى جهل وقد خبر الدهرا
(1) كذا بالأصل بالباء، والصواب بملقاباذ كما في معجم البلدان ـ بالميم ـ وهي محلة بأصبهان وقيل بنيسابور.
(2) البيتان في الوافي 7/ 353 وتذكرة الحفاظ 4/ 1299 وسير أعلام النبلاء 21/ 36.
(3) في السير والتذكرة:
فإذا جنّ ليلهم كتبوه
(4) بالأصل: «غدا» والمثبت عن المصادر السابقة.
(5) كذا، وفي المطبوعة: الليل.
(6) الأبيات في الوافي للصفدي 7/ 353.
(7) في الوافي: كي تعذروا قلب مصافيه.
(8) في الوافي: كان.