النّصوح، والعقوبة من الله تعالى فليست على قدر الذنب لكنها على قدر إرادة المعاقب، وربما كانت في القلب، وهو إمراض القلوب، وربّما كانت في الجسد، وربما تكون في الأموال والأهل والأولاد، وقد تكون مؤجلة في الآخرة، نعوذ بالله من سخطه وعقوباته، إلّا أنّ الله جلّ ثناؤه يخوف عباده بمن يشاء من عباده الأعلين يجعلهم نكالا للأدنين، ويخوف العموم من خلقه بالتنكيل ببعض الخصوص من عباده، حكمة له تعالى، وحكم منه.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا أبو القاسم الحنّائي (1) ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بن سعيد الهمذاني ـ بمكة ـ في المسجد الحرام. قال: وأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان (2) ـ ببغداد ـ نا إبراهيم بن حميد، نا الرّياشي قال: رأيت أحمد بن المعدّل في الموقف في يوم صائف، فقلت له: يا أبا الفضل، إنّ هذا أمر قد اختلف فيه، فلو أخذت بالتوسعة، فأنشأ يقول:
ضحوت له كي أستظلّ بظله ... إذا الظل أضحى في القيامة قالصا ...
فيا حسرتا إن كان سعيك خائبا ... ويا حسرتا إن كان حجك ناقصا
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ـ فيما قرأت عليه ـ عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد.
وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنا إبراهيم بن يونس بن محمّد، أنا أبو زكريا.
ح وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى، أنا سهل بن بشر، أنا رشأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال:
وأما الهمذاني بفتح الميم والذال المعجمة فجماعة. منهم: علي بن عبد الله بن جهضم أبو الحسن الصوفي الهمذاني، كتبت عنه بمكة.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (3) قال: أما الجبلي بفتح
(1) هو الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، ترجمته في سير أعلام النبلاء 18/ 130.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15/ 521.
(3) الاكمال لابن ماكولا 3/ 224.