ولد عبد الله بن العباس: علي بن عبد الله، كنيته أبو محمّد، ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب في شهر رمضان سنة أربعين، فسمّي باسمه، وكان أصغر ولد عبد الله سنا، وكان أجمل قرشي وأوسمه، وأقرأه وكان يقال له السجّاد، وله يقول الشاعر (1) :
يا أيّها السائل عن عليّ ... تسل عن بدر لنا بدريّ ...
عبنّك (2) في العيص أبطحيّ ... سائلة (3) عن عمه مضيّ ...
أغلب في العلياء هاشمي (4) ... وليّن الشيمة سمري (5) ...
ليس بفحّاش ولا بذيّ ... مردّد في الحسب الزكيّ ...
حلّ محل البيت زمزمي ... قرم لنا مبارك عباسي ...
زمزم (6) يا بوركت من طويّ ... بوركت للساقي وللمسقيّ
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز الكتاني، نا تمام بن محمّد، أنا أبو الميمون البجلي ـ إجازة ـ.
قال: قال أبو زرعة: وعلي بن عبد الله جدّ الخلائف ولد سنة أربعين ليلة قتل علي بن أبي طالب، وباسمه سمّي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو محمّد الميموني، نا أبو زرعة قال:
منزل علي بن عبد الله بن العبّاس: دمشق وبها داره، توفي في خلافة هشام سنة ثمان عشرة ومائة، ومولده سنة أربعين (7) .
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن
(1) بعض الأرجاز في الأغاني 16/ 183 منسوبة للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب.
(2) الرجل العبنك: الصلب والشديد.
(3) كذا هذا الشطر بالأصل، وفي المختصر: سنايله عزته مضيّ.
(4) الأغاني: غالبي.
(5) كذا بالأصل، وفي الأغاني: «هاشمي» ، وفي المختصر: «شمري» .
(6) الشطر في الأغاني:
زمزمنا بوركت من ركيّ
(7) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 2/ 714.