هشام بن عبد الملك اليزني (1) ، نا بقية بن الوليد، حدّثني ورقاء بن عمرو بن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة» [9095] .
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن دهثم الطّرسوسي، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن داود التميمي الكتّاني الأذني ـ بأذنة ـ نا محمّد بن سليمان لوين، نا مالك، عن الزهري، عن أنس قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح مكة، وعلى رأسه المغفر، فقيل له: هذا ابن خطل متعلقا بالأستار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقتلوه» [9096]
قال لوين: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليظلم إنّما كان رجلا أسلم ثم ارتد، فقال: «اقتلوه» .
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت الأستاذ أبا سهل محمّد بن سليمان (2) يقول: قدم علينا الطّرسوسي الدّهثمي بغداد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، قال الحاكم: فقلت لأبي الحسن كيف رويت عن هؤلاء وإنّما وردت العراق بعد العشرين؟ فقال: قد كان أبي حملني إلى العراق، وأنا صغير للسّماع منهم، ثم ردّني إلى طرطوس.
قال الحاكم: علي بن عبد الملك بن سليمان بن إبراهيم الفقيه الطّرسوسي، أبو الحسن، وكان أديبا فصيحا، كان يتكلم في الفقه على مذهب الشافعي، والكلام على مذهب المعتزلة، وكان فصيح اللسان، بديع الخط، إلّا أنه كان متهاونا بالسماع والرواية، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى الموصلي، وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي وأقرانهم، ولمّا ورد نيسابور شهد له الأستاذ أبو سهل بالعلم والتقدم ولم يزل يحرم إلى أن حجر، والله نسأل العافية. سكن نيسابور، وبها توفي لخمس بقين من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
(1) إعجامها ناقص بالأصل وصورتها: البرني.
(2) هو أبو سهل محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن هارون الحنفي الصعلوكي ترجمته في سير أعلام النبلاء 16/ 236.