فهرس الكتاب

الصفحة 20092 من 25742

وأبو الحسن بن مرزوق، قالوا: أنشدنا أبو بكر الخطيب، أنشدني أبو الحسن علي بن طاهر بن إبراهيم الخبّاز لأبي الفتح البستي:

أفدي الذي نادمني ليلة ... راحا وقد صبّت أباريقه ...

سألت وردا فأبى خده ... ورمت راحا فأبى ريقه

أنبأنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، وحدّثنا أبو الحسين أحمد بن حمزة عنه، أنشدنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر (1) ، أنشدنا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصّمد بن محمّد الطّبري، أنشدنا أبو الحسن علي بن عبد الله الرازي المستملي، أنشدني أبو يحيى زيد بن بدر البلخي، أنشدني أبو الفتح علي بن محمّد البستي:

كتبت فلم تجبني عن كتابي ... فأهلني لتسريح الجواب ...

ترحني بالإجابة عن هموم ... أحاطت من تباريح الجوابي

قال: وأنشدنا أبو الفتح لنفسه (2) :

دعوني ونفسي (3) في عفافي فإنّني ... جعلت عفافي في حياتي ديدني ...

وأعظم من قطع اليدين على الفتى ... صنيعة برّ نالها من يدي دني

كتب إليّ أبو بكر الشيروي، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبدان، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه:

ما أجهل الإنسان بالدنيا وأعجب أمره ... أضحى يشيد قصره والموت يهدم عمره

قال لي الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، ونقلته من خطه، ذكر أبو محمّد الحسن بن علي البرمكي.

أن أبا الفتح البستي الشاعر كانت له رئاسة وصحبة للسلطان، ثم طالت بعد ذلك عطلته، وخانه دهره، وخرج هاربا حتى صار بدمشق، فتوفي بها مستترا.

(1) تقرأ بالأصل: الصفر، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 18/ 578.

(2) البيتان في المنتظم لابن الجوزي 14/ 232 (وفيات سنة 363) طبعة بيروت.

(3) في المنتظم: وسمتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت