أبو عبد الله، نا أبو محمّد أحمد بن عبد الله المزني، نا علي بن محمّد بن عيسى، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجّل به السير في السفر يؤخر صلاة المغرب، حتى يجمع بينها وبين العشاء [9155] .
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري، نا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال (1) : سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: سمعت أبا تراب ـ يعني محمّد بن إسحاق الموصلي ـ يقول: كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد، فحدّثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث، فقلت: لم لا تكتب؟ فقال: حدّثنا شيخ عن أبي اليمان فقلت له: ومن هذا الشيخ؟ قال: شيخ ثقة مأمون، وهو حيّ، فكان هذا سبب خروجي إلى خراسان، فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمّد بن عيسى الجكّاني، فدلّوني على منزله، فبقيت استأذن عليه كلّ يوم ولا يأذن لي، إلى أن قعدت يوما على بابه، فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم، فكلّموه، فلمّا قاموا التفت إليّ فقال: لم دخلت داري بغير إذني؟ فقلت: قد استأذنت غير مرّة فلم يؤذن لي، فلما أذن للقوم دخلت معهم، قال: وكان على فراش وتحته بساط عليه من التراب ما الله به عليم، فقال لي: ولم جلست على تكرمتي بغير إذني فمددت يدي وقلبتها (2) على الفراش فنثرت من ذلك التراب عليه وقلت هذه تكرمة، فوجد عليّ وأسمعني، فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال: ليس له عندي إلّا طبق بواحد، فليجمع فيه ما شاء من حديثي، فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه جمع فيه كلّ حديث كبير على (3) الكبير فأتيته به فقال: هيه اقرأ، فكنت أقرأ وهو ينقطع إلى أن قرأته، فقال: قم الآن، ولا أراك بعد هذا.
أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو طالب عبد الرّحمن بن محمّد الشيرازي
(1) الخبر من طريق الحاكم أبي عبد الله رواه ياقوت في معجم البلدان (جكان) .
(2) تقرأ بالأصل: «وقلت به» والمثبت عن معجم البلدان.
(3) بدون إعجام وصورتها: «الحنمعانى» وفي معجم البلدان: على الورق الجيهاني الكبير.