فهرس الكتاب

الصفحة 20172 من 25742

عمار، فنفد إلى جدي فسأله في [حرمه] (1) إلى ماله فأمر بإطلاقهم، وما اقتناه من دوابه (2) ، فلما خرج لحقه جدي، فقال له الرسول: غدرت [بعبدك] (3) ورغبت [في ماله] (4) فقال: لا، ولكن كل أمر له حقيقة، حطّوا عن الجمال أحمالها، وعن البغال أثقالها، ففعلوا، فقال: [أثبتوا] (5) كلما معه لنعرف أخي قدر ما قد فعلته، فكان ما أخرج له من ذهب عين خمسة وعشرون ألف دينار في قدور نحاس، وكان له من الديباج والفضة ما يزيد على القيمة، فقال للرسول: أبلغ ابن عمّار سلامي، وعرّفه بما ترى لأن لا يقول رسلان أخذته بغير علم مولاي، ولو درى (6) لم يمكنني منه، فزاره (7) في بعض السنين جدي، فلما فارقه كتب إليه من الجسر الحصن الذي عمره لمحاصرة شيزر حتى ملكها:

أجابنا لو لقيتم في مقامكم ... من الصّبابة ما لاقيت في ظعني ...

لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا ... كالبرّ من أدمعي ينشقّ بالسفن

وله أشعار كثيرة لا يحتمل الوقت ذكرها.

وكان بينه وبين محمود بن صالح صاحب حلب مودة، فكانا أخوين من الرضاع، فشكا إليه محمود قبل اختلاط عقله هوى به من شخص يهواه، وكان كثير الضرب له، ويظن أن بذلك ينال حظوة فعمل إجابة لسؤاله (8) :

أسطو عليه وقلبي لو يكن (9) ... من بدني غلّهما غيظا إلى عنقي ...

وأستعير إذا عاتبته (10) حنقا ... وأين ذلّ الهوى من عزة الحنق

أنشدني الأمير أبو المغيث منقذ بن مرشد بدمشق، أنشدني والدي الأمير أبو

(1) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن المختصر، وفيه: في حرمه وماله.

(2) تقرأ بالأصل: «دولتيه» والمثبت عن المختصر.

(3) بياض بالأصل، والمثبت عن المختصر.

(4) بياض بالأصل، والمستدرك عن المختصر، وفيه: ورعيت في ماله.

(5) بياض بالأصل، والمثبت عن المختصر.

(6) بالأصل: «وأو ذرا» وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر: ولو درى.

(7) الأصل: فرار، والمثبت: «فزاره» عن المختصر.

(8) البيتان في وفيات الأعيان 3/ 409 ـ 410.

(9) روايته في الوفيات:

أسطو عليه وقلبي لو تمكن من ... كفي غلهما غيظا إلى عنقي

(10) وفيات الأعيان: إذا عاقبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت