فهرس الكتاب

الصفحة 20241 من 25742

وأماناتهم واختلفوا ـ وقال ابن أبي شريح: واختلفت، فكانوا هكذا» وشبك بين أصابعه، فقالوا: كيف ـ زاد الزهري: بأمرنا؟ وفي حديث ابن أبي شريح: فقال: كيف بنا؟ وقالا: ـ يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: «تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم (1) ، وتذرون أمر عامتكم» [9200] .

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا أبو عمرو عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق، أنا والدي أبو عبد الله، أنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، نا محمّد بن أبي يعقوب الكرماني، نا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كيف بكم وبزمان يوشك أحدكم أن يأتي عليه زمان يغربل فيه الناس، فيبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا» وشبّك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ فقال: «تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتعملون على أمر خاصّتكم، وتذرون أمر عامتكم» [9201] .

أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن منصور بن هبة الله بن الموصلي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن حمّة الخلّال، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا أحمد بن شبّويه المروزي، نا سليمان بن صالح، حدّثني عبد الله بن المبارك، حدّثني الجمحي.

أن عمارة بن حزم وأخاه قدما في وفد على معاوية، فلما أذن لهم قالا: إنّا نحبّ أن ندخل عليه خاليا نذكر له حاجتنا، فقيل له، فقال: نعم، فليأتيانا في ساعة كذا وكذا، فدخل أكبرهما فقال: يا أمير المؤمنين قد كبرت سنّك، ورقّ عظمك، واقترب أجلك، فأحببت أن أسألك عن رجال قومك وعن الخليفة من بعدك، وكان معاوية يشتدّ عليه أن يقال كبرت سنك، أو يشكّ في الخليفة بعده أنه يزيد.

فقال معاوية: نعيت لأمير المؤمنين نفسه وسألته عن خبيّ سرّه، وشككت في

(1) الأصل: «حوبصتكم» كذا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت