فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعثني النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بليّ وعذرة، فمررت برجل من بليّ له ثلاثون بعيرا، فقلت: إنّ عليك في إبلك هذه ابنة مخاض، فقال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن، وما قام في مالي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه، قال: وإنّي لأكره أن أقرض الله شرّ مالي فتخبره فقال أبيّ بن كعب: ما كنت لآخذ فوق ما عليك، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فائته، فأتاه، فقال نحو ما قال لأبيّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا ما عليك، فإن جئت فوقه قبلنا منك» ، فقال: يا رسول الله هذه ناقة عظيمة سمينة فمن يقبضها، فأمر من يقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.
قال عمارة: فضرب الدهر من ضرباته ولأنّي مروان صدقة بليّ وعذرة في زمن معاوية فمررت بهذا الرجل، فصدّقت ماله ثلاثين حقّة فيها فحلها، على ألف وخمسمائة بعير.
قال ابن إسحاق: قلت لابن أبي بكر ما فحلها؟ قال: إلّا أن تكون في السنة إذا بلغ صدقة الرجل ثلاثين حقّة أخذ معها فحلها.
كذا قال، والصواب: عبد الله بن أبي بكر كما تقدم.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (1) : في تسمية من قتل من الأنصار بالحرّة: عمارة بن عمرو بن حزم، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين.
أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور، أنا أبو العبّاس، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني محمّد بن عبادة، نا يعقوب بن محمّد أبو يوسف قال: قتل أراه مع عبد الله بن الزبير عبد الله بن صفوان، وعمارة بن عمرو بن حزم هو الأنصاري المديني النّجّاري، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين (2) .
(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 248 وتهذيب الكمال 14/ 18 نقلا عن خليفة بن خيّاط.
(2) رواه المزي في تهذيب الكمال 14/ 18 من طريق البخاري.