سخّى فنفسي ذاك شيئا فاعلموا ... عنه وما البطريق مثل الألألم ...
أعطى ابن سعد (1) في الصحيفة وابنه ... عهدا يلين له جناح الأرقم
فلما قتل المختار عمر بن سعد وابنه بعث برأسيهما مع مسافر بن سعيد بن نمران النّاعطي وظبيان بن عمارة التميمي، حتى قدما به على محمّد بن الحنفية، وكتب إلى ابن الحنفية (2) في ذلك كتابا.
قال أبو مخنف (3) : وحدّثني موسى بن عامر قال:
كان هيّج المختار على قتل عمر بن سعد أن يزيد بن شرحبيل الأنصاري أتى محمّد بن الحنفية، فسلّم عليه، وجرى الحديث إلى أن تذاكروا المختار وخروجه، وما يدعو إليه من الطلب بدماء أهل البيت، فقال محمّد بن الحنفية: على أهون رسله يزعم أنه لنا شيعة، وقتلة الحسين (4) جلساؤه على الكراسي يحدثون، قال: فوعاها الآخر منه، فلمّا أن قدم الكوفة أتاه فسلّم عليه، فسأله المختار: هل لقيت المهدي؟ فقال له: نعم، فقال: ما قال لك؟ وما ذاكرك؟ قال: فخبّره الخبر، قال: فما لبّث المختار عمر بن سعد وابنه أن قتلهما، ثم بعث برأسيهما إلى ابن الحنفية مع الرسولين اللذين سمينا، وكتب معهما إلى ابن الحنفية، وذكر نسخة الكتاب.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (5) قال:
وفي سنة ست وستين قتل المختار حين غلب على الكوفة عمر بن سعد بن أبي وقّاص، وابنه حفص بن عمر.
الذي ولي قتل عمر أبو (6) عمرة كيسان مولى عرينة قتله على فراشه بأمر المختار (7) .
(1) الأصل: «ابن مسعود» والمثبت عن م، و «ز» ، والطبري.
(2) قوله: «وكتب إلى ابن الحنفية» استدرك على هامش «ز» .
(3) الخبر في تاريخ الطبري 6/ 62.
(4) بالأصل وم و «ز» : الحسن.
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 263.
(6) الأصل و «ز» : ابن، والمثبت عن م.
(7) من قوله: الذي ولي ... إلى هنا ليس في تاريخ خليفة.