قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مائة رجل، أو أربع مائة أهل بيت من الأزد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبا بالأزد أحسن الناس وجوها، وأشجعهم قلوبا، وأطيبهم أفواها، وأعظمهم أمانة، شعاركم يا مبرور» [9860] .
قال: ونا ابن عدي (1) ، نا أبو الفياض واثلة بن الحسن الأنصاري بعرفة، نا يحيى بن عثمان، نا عمر بن صالح، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل ستة في الحرم، أو قال خمسة ـ الشك من أبي جمرة ـ الحدأة، والغراب، والحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور [9861] .
قال ابن عدي: وعمر بن صالح له غير ما ذكرت من الحديث يسير عن أبي جمرة، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن الحسن (2) بن أحمد ـ بتبريز ـ أنا أبو الفضائل محمّد بن أحمد بن عمر بن الحسن، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، نا محمّد بن إبراهيم، نا محمّد بن الحسن (3) بن قتيبة، نا صفوان بن صالح البصري، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، قال:
قال عمر بن الخطّاب (4) : ادعوا لي عياضا، فدعي له، فقال: حدّثنا حديث بني الصّبغاء، فقال: يا أمير المؤمنين انتحيت حيّا من أحياء العرب في الجاهلية فأثريت فيهم من المال، فوثب عليّ بنو أم عشرة يريدون أخذ مالي، فناشدتهم الله والجوار، فأبوا عليّ إلّا أخذه، فأنظرتهم حتى دخل شهر الله الأصم رجب، وكانت الجاهلية تعظمه ويؤخرون مظالمهم إليه، فيدعون على ظالمهم فيستجاب لهم، وكانوا يسمونه شهر مضر، فلمّا دخل رجب، قلت: اللهمّ إني أدعو دعاء جاهدا على بني الصبغاء، فلا تبق منهم أحدا إلّا واحدا، اكسر منه الساق فذره قاعدا، أعمى إذا قيد عنّى القائدا (5) ، قال: فبينما هم في بئر لهم
(1) المصدر السابق.
(2) ما بين الرقمين سقط من م.
(3) ما بين الرقمين سقط من م.
(4) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص 8 بين عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وقد ورد في سيرة ابن إسحاق أربعة شطور رجز، وفيها:
اللهم أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني الصبغاء إلا واحدا ...
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عنا القائدا