فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 25742

أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي، وإليه انتهت رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر. أخذ العلم عن أبي جعفر بن أبي عمران، وعن أبي خازم (1) وغيرهما، وكان شافعيا يقرأ على أبي إبراهيم المزني، فقال له يوما: والله لا جاء منك شيء، فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى أبي جعفر بن أبي عمران، فلما صنّف مختصره قال: رحم الله أبا (2) إبراهيم، لو كان حيا لكفّر عن يمينه، وصنّف: «اختلاف العلماء» و «الشروط» و «أحكام القرآن» و «معاني الآثار» ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا (3) قال: أمّا الحجري ـ بفتح الحاء وسكون الجيم ـ من حجر الأزد فجماعة منهم: أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلمة بن سلامة (4) بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الفقيه الطحاوي الأزدي الحجري، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد قال: قرأت على أبي الحسن علي بن موسى بن الحسين النيسابوري السّمسار قال: قال لنا أبو سليمان بن زبر، قال لي أبو جعفر الطحاوي: أوّل من كتبت عنه الحديث المزني، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين قدم أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر، فصحبته وأخذت بقوله، وكان يتفقّه للكوفيين، وتركت قولي الأول، فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي: يا أبا جعفر أعصبتك (5) يا أبا جعفر اعتصبتك (5) . وبلغني أن سبب تركه لمذهب الشافعي أنه تكلم يوما بحضرة المزني في مسألة، فقال له المزني: والله لا تفلح أبدا، فغضب من قول المزني، وانقطع إلى أبي جعفر بن أبي عمران، وقال بقول أبي حنيفة حتى صار رأسا فيه، فاجتاز بعد ذلك بقبر المزني فقال: رحمك الله يا أبا إبراهيم، أما لو كنت حيّا لكفّرت عن يمينك.

(1) بالأصل «أبي حازم» والصواب ما أثبت وقد مرّ في أول الترجمة. وانظر تذكرة الحفاظ 3/ 809.

(2) بالأصل «أبي» .

(3) الإكمال لابن ماكولا 3/ 85.

(4) في الإكمال: بتقديم سلامة على سلمة.

(5) في المطبوعة 7/ 319 «اغتصبتك ... اغتصبتك» وفي معجم البلدان «اعتصبتك ... اعتصبتك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت