فهرس الكتاب

الصفحة 21328 من 25742

أبي عثمان، عن خالد وعبادة قالا: وقدم على أبي عبيدة كتاب عمر ـ يعني بعد فتح دمشق ـ بأن اصرف جند العراق، إلى العراق، وأمرهم بالحثّ إلى سعد بن مالك، فأمّر على جند العراق هاشم بن عتبة، وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو، وعلى مجنبتيه عمر (1) بن مالك الزهري، وربعي بن عامر، وصرفوا (2) بعد دمشق نحو سعد.

قال: ونا سيف، عن محمّد، وطلحة، والمهلّب، وعمرو وسعيد قالوا (3) :

ولما رجع هاشم بن عتبة عن جلولاء (4) إلى المدائن (5) ، وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة، فأمدّوا هرقل على أهل حمص، وبعثوا جندا إلى هيت (6) ، وكتب بذلك سعد إلى عمر، فكتب إليه عمر أن ابعث إليهم عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، وابعث على مقدمته الحارث بن يزيد العامري، وعلى مجنبتيه ربعي بن عامر، ومالك بن حبيب، فخرج عمر بن مالك في جنده سائرا نحو هيت، وقدم الحارث بن يزيد حتى نزل على من بهيث، وقد خندقوا عليهم فأقام عليهم محاصرهم حتى أعطوا الجزاء، فتركوهم حتى لحقوا بأرض قرقيسياء (7) وانسل أهل قرقيسياء فخلف عليهم الحارث بن يزيد وصمد لقرقيسياء وقال عمر بن مالك في ذلك:

قدمنا على هيت وهيت مقيمة ... بأبصارها في الخندق المتطوّق ...

قتلناهم فيما يليه فأحجموا ... وعاذوا به عيذ الدّم المترقرق ...

تجاوب فيما حولهم هام قومهم ... فأنكر أصوات النهوم المنقنق ...

وهم في حصار لا يريمون قعره ... حذار التي ترميهم بالتفرّق ...

تركناهم والخوف حتى أقرّهم ... وسرنا إلى قرقيسيا بالمنطق ...

جمعنا بها بين الفريقين فانتهوا ... إلى جزية بعد الدما والتحرق

فلما رأى عمر بن مالك امتناع القوم بخندقهم واعتصامهم به استطال ذلك فترك الأخبية

(1) في تاريخ التاريخ: عمرو.

(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري: وضربوا.

(3) الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت 2/ 475 حوادث سنة 16 ولم يذكر الطبري الشعر.

(4) جلولاء: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان (معجم البلدان) .

(5) المدائن مدينة بينها وبين بغداد ستة فراسخ (معجم البلدان) .

(6) هيت: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار (معجم البلدان) .

(7) قرقيسياء: بلد على الخابور قرب رحبة مالك بن طوق (معجم البلدان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت