أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي، نا أبو منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي ـ من لفظه ـ أنا أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر، أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النجيرمي، أنشدنا أبو القاسم جعفر بن شاذان القمّي قال: أنشدنا الصّوري لأحمد بن المدبّر:
صباح الحبّ ليس له مساء ... وداء الحبّ ليس له دواء ...
ولي نفس تنفّسها اشتياق ... وعين فيض عبرتها الدماء ...
وليلي والنهار عليّ ممّا ... أقاسي فيهما أبدا سواء (1)
[أخبرنا] (2) أبو منصور بن خيرون وأبو بكر القاضي.
[و] (3) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب (4) وغيره، عن أبي بكر الخطيب، أنا محمّد بن محمّد بن المظفّر بن السرّاج، أنا محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، حدّثني علي بن هارون، أنا أبي قال: ومن بديع قوله ـ يعني البحتري ـ لابن المدبّر (5) :
هل الدّهر إلّا غمرة وانجلاؤها ... وشيكا وإلّا ضيقة وانفراجها ...
فلا أمل إلّا عليك طريقه ... ولا رفقة إلّا إليك معاجها ...
يد لك عندي قد أبرّ ضياؤها ... على الشمس حتى كاد يخبو سراجها ...
هي الراح تمّت في صفاء ورقّة ... فلم يبق للمصبوح إلّا مزاجها ...
فإن تلحق النعمى بنعمى فإنه ... يزين اللآلي في النظام ازدواجها ...
وكنت إذا مارست عندك حاجة ... على نكد الأيام هان علاجها
ذكر أبو المظفّر محمّد بن أحمد الأبيوردي ـ وقد أجاز لي أن أروي عنه ـ قال: كان أحمد بن المدبّر إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره قال لغلامه نجح: امض به إلى
(1) الأبيات الثلاثة في الوافي للصفدي 8/ 39.
(2) زيادة اقتضاها السياق.
(3) كذا، ويعني خطيب مدينة صور ومحدثها، انظر سير أعلام النبلاء 19/ 389.
(4) زيادة «الواو» ضرورية، لاستقامة المعنى، فغيث بن علي الصوري من مشايخ أبي القاسم بن عساكر انظر سير أعلام النبلاء 19/ 389 ترجمة غيث بن علي الصوري.
(5) الأبيات في ديوان البحتري 1/ 207 من قصيدة يمدح إبراهيم ـ أخا أحمد.