فهرس الكتاب

الصفحة 21357 من 25742

قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب الميداني، حدّثني أبو سليمان محمّد بن عبد الله الرّبعي، حدّثني أبي، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا محمّد بن معاوية النيسابوري، نا عمر بن هارون البلخي قال:

لما قدمت الشام وذلك في أوّل أيام بني هاشم أتيت الأوزاعي فسألني عن أحوال الناس بخراسان، فأخبرته حتى انتهيت إلى ذكر وال عندنا من أصحاب أبي مسلم، فوصفت له جوره وظلمه وانتهاكه المحارم، وأخذه أموال الناس بالباطل، فقال الأوزاعي: ولم تصبروا عليه؟ قلت: فما عسينا أن نصنع به؟ قال: ترفعون أمره إلى السلطان، فقلت: إنّ السلطان في هذا الوقت شديد البأس والسطوة، ونخشى إن رفعنا أمره إليه أن يهلكه، فنكون نحن السبب في ذلك، فقال الأوزاعي: أبعده الله وما عليكم مما يكون منه، قلت: فما نصنع بالخبر؟ فقال: وأيّ خبر يعني؟ قلت: قوله: فاصبروا حتى يستريح برا ويستراح من فاجر، فقال: إنّما هذا في الأصول لا في الفروع، فقلت: يا أبا عمرو فإن رفعنا أمره إلى السلطان فردّ الأمر فيه إلينا، وقال لنا: ما تسألون فيه ما ترى أن نقول؟ قال: تسألونه أن يزيله عنكم ويعاقبه (1) وينكّل به ويستخرج الحقوق من يده لأهلها، قلت: فإن لم يحضر أهلها فيطالبوه بها؟ قال: لا يترك في يده يقوى بها على الباطل إذا علم أنه أخذها بغير حقّ، ولكن ينزعها الإمام، قلت: فما يعمل فيها؟ قال: إن قدر على أصحابها ردّها عليهم، وإلّا صرفها في مصالح المسلمين.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني ـ زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا: ـ أنا محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط (2) قال: في الطبقة الخامسة من أهل خراسان: عمر بن هارون من أهل بلخ.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (3) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (4) قال: في تسمية الفقهاء والمحدّثين من أهل خراسان: عمر بن هارون البلخي.

(1) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : ويعافيه.

(2) طبقات خليفة بن خيّاط ص 601 رقم 3144 وعنه في تهذيب الكمال 14/ 163.

(3) في م و «ز» : اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف.

(4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت