الصّيمري، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني محمّد بن العباس، نا محمّد بن يزيد المبرّد قال: سمعت الجاحظ يقول لرجل آذاه: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام (1) ، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر.
قال الخطيب (2) : وأخبرني محمّد بن الحسن الأهوازي، نا أيزدنار بن سليمان الفارسي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا سعيد الجنديسابوري يقول: سمعت الجاحظ يصف اللسان قال:
هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهى عن القبيح، ومعزّ (3) يرد الأحزان، ومعتذر يرفع الضغينة، وملة يوثق الأسماع، وزارع يحدث المودّة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس (4) يذهب بالوحشة.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثني أحمد بن صدقة قال: سمعت الجاحظ يقول:
قليل الموعظة مع نشاط الموعوظ، خير من كثير وافق من الأسماع نبوة، ومن القلوب ملالة.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبي أبو صالح، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي، أنا نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت منصور بن أحمد بن جعفر بطرسوس قال: سمعت الحسن بن علي بن زفر قال: سمعت عمرو بن بحر الجاحظ قال (5) :
خمس يضنين: سراج لا يضيء، ورسول بطيء، وطعام ينتظر به، وإبريق يسيل، وبيت يكف.
(1) الأصل: كرام، والمثبت عن م و «ز» وتاريخ بغداد.
(2) تاريخ بغداد 12/ 218.
(3) غير مقروءة بالأصل ونميل إلى قراءتها: «مغن» فيه وفي م، وفي «ز» : مغز، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(4) تقرأ بالأصل: «وموسر» والمثبت عن م، و «ز» ، وتاريخ بغداد.
(5) «قال» استدركت على هامش «ز» .