قال (1) : وأنا الصّيمري، نا المرزبان، نا أبو بكر الجرجاني، أنا المبرد لأبي كريمة البصري بقوله للجاحظ (2) :
لم يظلم الله عمرا حين صيره ... من كل شيء ـ سوى آدابه ـ عاري ...
ثبت (3) حبال وصالي كفه قطعت ... لما استعنت به في بعض أوطاري ...
فكنت في طلبي من عنده فرجا ... كالمستغيث من الرمضاء بالنار ...
إنّي أعيذك والمعتاذ محترس ... من شؤم عمرو بعزّ الخالق الباري ...
فإن فعلت فحظّ قد ظفرت به ... وإن أبيت فقد أعلنت أسراري
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (4) ، نا أبو بكر الخطيب، حدّثني العلاء بن حزم الأندلسي، أنا إبراهيم بن محمّد بن زكريا الزهري، أنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسن الزّبيدي (5) ، نا أبو علي إسماعيل بن القاسم ـ قال ابن حزم: هو القالي.
ح ثم أخبرناه عاليا أبو القاسم صدقة بن محمّد بن الحسن بن المحليان، أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي نصر الحميدي، أنا أبو محمّد علي (6) بن أحمد قال: أنا عبد الله بن ربيع التميمي، نا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، حدّثني أبو معاذ عبدان الحوفي (7) المتطبب قال:
دخلنا يوما بسر من رأى على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده وقد فلج، فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل، ولعاب سائل، ثم أقبل علينا فقال: ما تقولون في رجل له شقان: أحدهما لو غرز بالمسال ما أحس، والشق الآخر تمر به الذباب ... (8) وأكثر ما أشكوه الثمانون، ثم أنشدنا أبياتا من قصيدة عوف بن محلّم (9) الحرّاني يعني التي فيها (10) :
(1) القائل: الخطيب البغدادي، والخبر والشعر في تاريخ بغداد 12/ 216 ـ 217.
(2) الأصل: الجاحظ، والمثبت عن م و «ز» ، وفي تاريخ بغداد: يقول للجاحظ.
(3) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : ببت، وفي تاريخ بغداد: بتت.
(4) الأصل، و «ز» ، وم: المحلى، تصحيف.
(5) ضبطت بضم الزاي عن «ز» .
(6) «علي» استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(7) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن «ز» .
(8) رسمها بالأصل: «فيعرب» وفي «ز» : فيعوث.
(9) الأصل وم و «ز» : محكم.
(10) من أبيات في أمالي القالي 1/ 50 ـ 51.