فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو سليمان بن زبر.
أخبرنا (1) أبو الحسن علي بن المسلّم، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، وأبيه أبو علي وعبد الوهّاب الميداني، وأبو نصر بن الجبّان واللفظ لابن أبي نصر، قالوا: أنا أبو سليمان بن زبر، نا أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو الكوفي، نا عمران بن موسى الطّرسوسي، نا أبو صالح كاتب الليث، نا يحيى بن أيوب الخزاعي قال:
سمعت من يذكر أنه كان في زمن عمر بن الخطّاب شاب متعبّد قد لزم المسجد، وكان عمر به معجبا، وكان له أب شيخ كبير، فكان إذا صلّى العتمة انصرف إلى أبيه، وكان طريقه على باب امرأة، فافتتنت به، فكانت تنصب نفسها له على طريقه، فمرّ بها ذات ليلة، فما زالت تغويه حتى تبعها، فلما أتى الباب دخلت، وذهب يدخل فذكر الله عزوجل وجلّي عنه، ومثلت هذه الآية على لسانه: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) (2) .
قال: فخرّ الفتى مغشيا عليه، فدعت المرأة جارية لها فتعاونتا عليه، فحملتاه إلى بابه، واحتبس على أبيه، فخرج أبوه يطلبه، فإذا به على الباب مغشيا عليه، فدعا بعض أهله فحملوه فأدخلوه، فما أفاق حتى ذهب من الليل ما شاء الله عزوجل، فقال له أبوه: يا بني، ما لك؟ قال: خير، قال: فإنّي أسألك، قال: فأخبر بالأمر قال: أي بني، وأي آية قرأت؟ فقرأ الآية التي كان قرأ، فخرّ مغشيا عليه، فحرّكوه (3) فإذا هو ميت، فغسّلوه وأخرجوه ودفنوه ليلا، فلما أصبحوا رفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فجاء عمر إلى أبيه فعزّاه به وقال: ألا آذنتني؟ قال: يا أمير المؤمنين كان الليل.
قال: فقال عمر: فاذهبوا بنا إلى قبره، قال: فأتى عمر ومن معه القبر، فقال عمر: يا فلان (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) (4) فأجابه الفتى من داخل القبر: يا عمر قد أعطانيهما ربي عزوجل في الجنّة. مرّتين.
قرأت بخط أبي الحسن بن السمسار، أنا أبو سليمان بن زبر، نا أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو الكوفي بدمشق، نا أبو بكر أحمد بن منصور الرّمادي بحديث ذكره.
(1) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(2) سورة الأعراف، الآية: 201.
(3) «فحركوه» استدركت على هامش «ز» .
(4) سورة الرحمن، الآية: 46.