شاندي (1) الواسطي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن (2) خزفة، أنا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، أنا مصعب ـ هو ابن عبد الله ـ حدّثني عبد الله بن محمّد بن (3) يحيى بن عروة بن الزبير أو غيره قال (4) :
اشتكى عمرو بن عثمان فكان العوّاد يدخلون عليه، فيخرجون، ويتخلف عنده ـ يعني مروان ـ فيطيل، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية فخرقت كوّة، فاستمعت على مروان فإذا هو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء ـ يعني بني حرب بن أمية ـ الخلافة إلّا باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أكثر منهم رجالا (5) منا فلان، ومنهم فلان، ومنا فلان، ومنهم فلان حتى عد رجالا، ثم قال: منا فلان وهو فضل وفلان وهو فضل، يعدد فضول رجال بني أبي العاص على رجال بني حرب، فلمّا برأ عمرو بن عثمان تجهّز للحجّ، وتجهّزت رملة في جهازه، فلمّا خرج عمرو إلى الحج، خرجت رملة إلى أبيها، فقدمت عليه الشام، فأخبرته، وقالت (6) : ما زال يعد فضل رجال بني أبي العاص على بني حرب، حتى عدّ ابني عثمان وخالدا، فتمنيت أنهما ماتا، فكتب معاوية (7) إلى مروان:
أواضع رجل فوق أخرى يعدّنا ... عديد الحصا ما إن تزال تكاثر ...
وأمكم تزجى تؤاما لبعلها ... وأم أخيكم نزرة الولد عاقر
أشهد يا مروان لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلا، اتّخذوا مال الله دولا، ودين الله دخلا، وعباد الله خولا» ، قال: فكتب إليه مروان: أما بعد، فإنّي أبو عشرة، وأخو عشرة، وعم عشرة، والسلام [10062] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا علي بن محمّد، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا عفّان، نا حمّاد، عن علي بن زيد قال: كان لسعيد بن المسيّب دين على عمرو بن عثمان قال: وكان عبد الملك بن مروان صالح عنه، فقيل لسعيد: خذ بعضه ودع بعضه، فقال: لا والله لا آخذها إلّا جميعا أو آخذ من حسناته، وما أرى له حسنة.
(1) رسمها بالأصل وم: «ساندى» مهملة، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 18/ 607 وفيها: شانده.
(2) ما بين الرقمين سقط من م.
(3) ما بين الرقمين سقط من م.
(4) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 109.
(5) الأصل وم: رجلا.
(6) الأصل وم: وقال، والمثبت عن نسب قريش.
(7) الأصل وم: عثمان، والمثبت عن نسب قريش.