قلتهم فلقيه سائح من سيّاحي الروم، فقال: أين يريد الملك؟ قال: هذه الطائفة القليلة، قال: تركت لقاءهم وأمراؤهم على تلك الحال، فلمّا ولي هذا الرجل الصالح تعرضهم (1) ؟ فقال: ذاك بالشام وهؤلاء بأرض الروم، قال: عمل ذلك مقدمة لهؤلاء.
قال سعيد: فانصرف لاون عن لقائهم.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز أخبرنا أبو محمّد، أنا أبو القاسم، أنا أحمد، نا ابن عائذ، أنا الوليد قال:
وبويع عمر بن عبد العزيز في سنة تسع وتسعين فبعث عمرو بن قيس السّكوني على صائفة أهل الشام معه ما حمل إلى القسطنطينة من الطعام والكسوة، فلقيهم بادرا؟؟؟ (2) فأعطاهم فيها العطاء، قال: وفي سنة مائة أغزى عمر بن عبد العزيز الصائفة لليمنى الوليد بن هشام (3) وعلى الصائفة اليسرى عمرو بن قيس السّكوني.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا ابن عبيد الله، نا يعقوب قال: قلت ليزيد بن عبد ربه: حدّثكم بقية ـ يعني ابن الوليد (4) ـ عن [أبي بكر بن] (5) أبي مريم قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى وإلي حمص: انظر إلى القوم الذين نصبوا أنفسهم للفقه، وحبسوها في المسجد عن طلب الدنيا، فأعط كلّ رجل منهم مائة دينار يستعينون (6) بها على ما هم عليه من بيت مال المسلمين حين يأتيك كتابي هذا، قال: خير الخير أعجله والسلام عليك.
قال: وكان عمرو بن قيس، وأسد بن وداعة فيمن أخذها، فقال يزيد: نعم.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب، نا العباس بن الوليد بن صبح، نا أبو مسهر قال (7) : سمعت كامل بن سلمة بن رجاء بن حيوة
(1) كذا بالأصل وم وتاريخ الإسلام.
(2) كذا رسمها بالأصل وم.
(3) فوقها في م ضبة.
(4) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 5/ 323 مختصرا.
(5) زيادة عن سير أعلام للإيضاح.
(6) الأصل: يستغنون، والمثبت عن م.
(7) من طريقه رواه في تهذيب الكمال 14/ 316.