أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو عبد الله بن مروان، نا أحمد بن العلي، نا محمّد بن المصفّى، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عمير بن هانئ قال:
وجّهني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج بن يوسف وهو محاصر ابن الزبير، وقد نصب على البيت أربعين منجنيقا.
قال: رأيت عبد الله بن عمر إذا أقيمت الصلاة مع الحجّاج صلّى معه، وإذا حضر عبد الله بن الزبير المسجد الحرام صلّى معه.
قال: فقلت: يا أبا عبد الرّحمن تصلّي مع هؤلاء وهذه أعمالهم، فقال لي: يا أخا أهل الشام صلّ (1) معهم ما صلوا، ولا تطع مخلوقا في معصية الخالق، قال: فقلت له: ما قولك في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر، قلت: فما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا لهم بحامد، كلاهما يقتتلون (2) على الدنيا، يتهافتون في النار تهافت الذّباب في المرق.
قال: قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا ابن مروان؟ فقال عبد الله بن عمر: إنّا كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وكان يلقّننا «فيما استطعتم» [10124] .
أخبرنا أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز الصوفي، أنا تمّام بن محمّد، أخبرني أبو زرعة، وأبو بكر ابنا أبي دجانة، نا جعفر بن أحمد، نا محمّد بن المصفّى، فذكر بإسناده مثله.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا: أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد ومحمّد بن الحسن قالا: ـ أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال (3) :
عمير بن هانئ العنسي الشامي (4) ، سمع ابن عمر، روى عنه الأوزاعي، وابن جابر، قال قيس بن حفص عن معتمر: سمع سنان بن جرير، سمع عمير بن هانئ، وزعم آل عمير أنه (5) أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكنيته أبو الوليد.
(1) في م: صلي، تصحيف.
(2) الأصل وم: يقتلون، والتصويب عن المختصر.
(3) التاريخ الكبير للبخاري 6/ 535.
(4) زيد في التاريخ الكبير: الدمشقي.
(5) كذا بالأصل وم: «وزعم آل عمير أنه أدرك» ومثله في المختصر نقلا عن البخاري، والعبارة في التاريخ الكبير: وزعم أن عميرا أدرك.