فهرس الكتاب

الصفحة 22042 من 25742

أن ابن عمر وقف مع عنبسة بن أبي سفيان بمكة (1) ، عنبسة صبيحة جمع، فأصبح عنبسة حتى خشي عبد الله أن تطلع الشمس، فقال عبد الله: ألا أجد لهذا، ثم دفع عبد الله لمّا رآه لا يدفع فدفع الناس مع عبد الله.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف العدل، نا أحمد بن أبي عوف [نا] (2) إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، نا محمّد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن أبي عبد الملك عن القاسم، عن أبي أمامة قال:

مرض عنبسة بن أبي سفيان فدخل عليه أناس يعودونه وهو يبكي، قال: فقلنا: ما يبكيك يا أبا عثمان، فقال كانت لك سابقة وقد سلف لك خير، قال: وما لي لا أبكي من هول المطّلع، وما لي عمل أثق به.

أخبرنا أبو المظفّر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري، أنا أبي أبو الحسن الخفّاف، أنا أبو العباس السّرّاج، نا محمّد بن سهل بن عسكر، نا يحيى بن حسّان، نا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرّحمن، عن عنبسة بن أبي سفيان أنه لما حضرته الوفاة جزع.

قال الهيثم: وكان لعنبسة نجواء (3) فقيل له: ما يجزعك؟ ألم تكن على سمت من الإسلام حسن؟ قال: ما لي لا أجزع، ولست أدري على ما أقدم عليه؟ مع أنّ أرجى عملي في نفسي أنّي سمعت أختي أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وبعدها أربعا حرّمه الله على النار» ، فالله ما تركتهن منذ سمعتهن إلى يومي هذا [10136] .

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن عمر العمري، أنا أبو

(1) في م: يعني بمكة.

(2) سقطت من الأصل واستدركت عن م. راجع ترجمة إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة في تهذيب الكمال 2/ 202.

(3) الأصل وم: نحوا، ولعل الصواب ما أثبت: نجواء، يقال: أصبته نجواء: حديث النفس (تاج العروس: بتحقيقنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت